تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ولقد تعددت التأويلات التي يرويها الطبري وغيره عن أهل التأويل في مدى ( الحياة الطيبة ) منها أنها السعادة والقناعة واللبس الحلال والأكل الحلال في الدنيا ومنها أنها حياة الجنة الأخروية . ويتبادر لنا من الآية وشطرها الثاني أن المقصود من العبارة وهي الحياة الطيبة في الدنيا التي يمكن أن تكون السعادة والطمأنينة والرزق الحلال .
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّه مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ ‹ 98 › إِنَّه لَيْسَ لَه سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ‹ 99 › إِنَّما سُلْطانُه عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَه والَّذِينَ هُمْ بِه مُشْرِكُونَ ‹ 100 › وإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ واللَّه أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ قالُوا إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ‹ 101 › قُلْ نَزَّلَه رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وهُدىً وبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ ‹ 102 › ولَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُه بَشَرٌ لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْه أَعْجَمِيٌّ وهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ ‹ 103 › إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّه لا يَهْدِيهِمُ اللَّه ولَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ‹ 104 › إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّه وأُولئِكَ هُمُ الْكاذِبُونَ ‹ 105 › . « 1 » إذا بدّلنا آية مكان آية : قيل إنها بمعنى إذا بدّلنا آية قرآنية بآية غيرها وقيل إنها بمعنى إذا بدّلنا حكما أو أمرا بحكم أو أمر آخر . « 2 » القدس : بمعنى المنزّه عن الرجس أو المطهّر . « 3 » يلحدون إليه : هنا بمعنى ينسبون إليه تعليم النبي . في الآيات : 1 - أمر للنبي صلى اللَّه عليه وسلم بالاستعاذة باللَّه من وساوس الشيطان حينما يتلو القرآن . 2 - وتوكيد بأنه ليس للشيطان أي تسلط وتأثير على الذين آمنوا باللَّه وتوكلوا