الأمر لكذا « فقال المشرك : إنك تزعم أنك تبعث بعد الموت ؟ فأقسم باللَّه جهد يمينه لا يبعث اللَّه من يموت فأنزل اللَّه الآية . وروى الرواية الطبرسي معزوة إلى أبي العالية ، وهذه الرواية لم ترد في كتب الأحاديث الصحيحة ويلحظ أن الآية معطوفة على ما قبلها ومنسجمة مع ما بعدها بحيث يسوغ التوقف في الرواية كسبب لنزول الآية لحدتها والترجيح بأنها بسبيل التعبير عن رأي جمهور المشركين الكفار .
هذا ، ومفسر والشيعة وعلماؤهم يتخذون الآية الأولى دليلا على صحة عقيدتهم بالرجعة التي شرحناها في سياق تفسير الآية [ 82 ] من سورة النمل ، والتعسف في ذلك واضح سواء أمن ناحية فحوى الآية أم من ناحية سياقها شأنهم في التعسف في تأويل غيرها . ولقد روى الطبري عن قتادة عن ابن عباس أنه قال :
« إن رجالا في العراق يتأولون الآية الأولى ويقولون إن فيها دليلا على بعث علي بن أبي طالب للحياة قبل يوم القيامة . وقد كذب هؤلاء لأن الآية للناس عامة وبالنسبة للبعث يوم القيامة ولو علمنا أن عليا مبعوث قبل القيامة ما تزوجنا نساءه ولا قسمناه ميراثه » .
والَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّه مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً ولأَجْرُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ‹ 41 › الَّذِينَ صَبَرُوا وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ‹ 42 › .
في الآيتين تنويه وبشرى للذين هاجروا بسبب ما وقع عليهم من أذى وظلم ، وتمسكا بدين اللَّه الحق ، فلسوف ييسّر اللَّه لهم الخير والنجاح والمقام الحسن الأمين في الدنيا ثم يكون أجرهم في الآخرة أعظم وأكبر . لأنهم صبروا على ما وقع عليهم وهجروا وطنهم في سبيل اللَّه ودينه وجعلوا اعتمادهم وتوكلهم على اللَّه تعالى .
تعليق على آية * ( والَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّه ) * وما بعدها
ويبدو لأول وهلة أن الآيتين غير متصلتين بالسياق السابق ولا باللاحق