« 1 » لكم فيها دفء : لكم فيها ما تستدفئون به . والمتبادر أن القصد من الجملة الإشارة إلى شعر الأنعام وصوفها ووبرها الذي يصنع منه الثياب التي تبعث الدفء في الأجسام .
« 2 » لكم فيها جمال : المتبادر أن المقصد الإشارة إلى ما في منظر الأنعام وهي تغدو وتروح من مشهد جميل ومأنوس وبخاصة بالنسبة لأصحابها والحياة التي كان يحياها العرب الذين هم أول من خوطبوا بالقرآن .
« 3 » تريحون : ترجعون الأنعام إلى مراحها أي حظائرها وزرائبها بعد الرعي .
« 4 » تسرحون : تذهبون بها إلى الرعي في الصبح المبكر .
« 5 » لم تكونوا بالغيه إلَّا بشق الأنفس : لم تكونوا لتصلوا إليه لولا الأنعام إلا بكل مشقة وقرئت الشين بالفتح والكسر والجمهور على الكسر .
« 6 » وعلى اللَّه قصد السبيل ومنها جائر : معنى قصد السبيل سلوك الطريق الحق ، ومعنى جائر المعوج عن الطريق الحقّ . والجملة تنطوي على تقرير كون هناك طريقان واحدة مستقيمة وأخرى معوجة وأن اللَّه يدعو ويهدي إلى الأولى أو
التفسير الحديث — صفحة 119
مساهمون: محمد عزة دروزة
ص١١٩