تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
« 1 » أتى : بمعنى الآتي والواقع والمحقق . « 2 » أمر اللَّه : من المؤولين من أوّل أمر اللَّه بالساعة والقيامة وقال إن الآية مثل اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ [ القمر : 1 ] ومنهم من أوّلها بعذاب اللَّه ، وكلا التأويلين محتمل . « 3 » بالروح من أمره : ما اقتضت حكمة اللَّه أن يوحى من أوامره ورسالاته وكتبه وتبليغاته . « 4 » خصيم مبين : مخاصم عنيد ومجادل قوي الجدل . في الآيات : 1 - توكيد بأن أمر اللَّه آت لا ريب فيه فليتأكد السامعون من ذلك ولا يستعجلوه . 2 - وتنزيه للَّه عن الشركاء الذين يشركهم معه المشركون . 3 - وتقرير بما جرت عليه عادة اللَّه تعالى من إنزال الملائكة بوحيه وما شاء من رسالاته وكتبه وأحكامه وتبليغاته على من يصطفيهم من عباده لإنذار الناس ودعوتهم إلى الإيمان به وحده واتقائه بصالح الأعمال . 4 - وتنبيه على أنه هو الذي خلق السماوات والأرض وأن الذي يقدر على ذلك يكون غنيا ومنزها عن الشركاء . 5 - وتبكيت للإنسان الذي خلقه اللَّه من نطفة تافهة فلم يتورع عن الوقوف منه موقف الخصم العنيد والمجادل المكابر . وطابع المطلع في الآيات واضح . والخطاب فيها وإن كان عاما فروحها ومضمونها يلهمان أنه موجه إلى الكفار المشركين ومتضمن لمعنى التنديد بهم