تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
فضلا عمّا قبلها مما يدل على اشتداد لجاج الكفار في هذا الموضوع ، وعلى صحة ترتيب هذه السور وتتابعها في النزول . وهو على ما هو المتبادر سبب ما روى عن سلسلة الحواميم وأوردناه في مقدمة سورة غافر من أحاديث . وأسلوب الآيات والتوكيد يؤيد ما قلناه أكثر من مرة من أن المقصد من تعبير القرآن والكتاب كان في بدء الأمر القسم الذي احتوى الآيات المحكمات في مبادئ الدعوة وأسسها .
ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ ‹ 9 › الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ مَهْداً وجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ‹ 10 › والَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنا بِه بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ تُخْرَجُونَ ‹ 11 › والَّذِي خَلَقَ الأَزْواجَ كُلَّها وجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ والأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ ‹ 12 › لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِه ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْه وتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وما كُنَّا لَه مُقْرِنِينَ ‹ 13 › وإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ ‹ 14 › . « 1 » مهدا : المستقر أو الممهد . « 2 » سبلا : طرقا ومسالك . « 3 » بقدر : بحساب . « 4 » أنشرنا : أخرجنا وهنا بمعنى أحيينا . « 5 » الأزواج : كناية عن أنواع المخلوقات وأصنافها . « 6 » وما كنا له مقرنين : ما كنا قادرين على جعله قرينا مطيعا لنا . وجه الخطاب في الآية الأولى إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : فلو سألهم عمن خلق السماوات والأرض لما وسعهم إلَّا أن يجيبوا بأنه هو اللَّه العزيز القوي الغني عن الغير العليم بكل شيء .