إِبْراهِيمَ وإِسْماعِيلَ وإِسْحاقَ ويَعْقُوبَ والأَسْباطِ وعِيسى وأَيُّوبَ ويُونُسَ وهارُونَ وسُلَيْمانَ وآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً ‹ 163 › ورُسُلًا قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ ورُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وكَلَّمَ اللَّه مُوسى تَكْلِيماً ‹ 164 › [ 163 - 164 ] .
وقد ذكر يوسف الذي هو أحد الأسباط باسمه الصريح كرسول في إحدى آيات سورة غافر نفسها ، وذكر كذلك في سورة الأنعام في عداد الأنبياء . وآية سورة البقرة المذكورة آنفا تفيد أنه أنزلت كتب على الأسباط بالإضافة إلى إسماعيل وإسحق ويعقوب . ولم يذكر هؤلاء في عداد من أنزل عليهم كتب اللَّه في الحديث . واللغة السريانية لهجة من اللغة الآرامية لم تتميز باسمها إلَّا قبيل الميلاد المسيحي أو بعده بقليل . في حين يذكر الحديث أنها لغة آدم ونوح وشيت وخنوخ . وكل هذا يوجب التحفظ والتوقف في هذا الأمر الذي هو من الأمور الغيبة التي لا يصح الأخذ فيها إلَّا بما صح وثبت عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم واللَّه تعالى أعلم .
ومهما يكن من أمر فالآيات صريحة أن اللَّه تعالى أرسل رسلا لم تشأ حكمة التنزيل أن يقصهم على رسوله . وفي القرآن ورد أربعة وعشرون ذكروا في سور متعددة بأن اللَّه أوحى إليهم وأنزل عليهم وهم : آدم ونوح وإدريس وهود وصالح وإبراهيم ولوط وإسماعيل وإسحق ويعقوب ويوسف وأيوب وشعيب وموسى وهارون ويونس وداود وسليمان وإلياس واليسع وزكريا وعيسى ويحيى وذو الكفل وهناك اسم مختلف فيه وهو لقمان . وهناك الأسباط الذين لم يذكر منهم باسمه إلَّا يوسف ، وقد ذكرنا أسماءهم في سياق تفسير سورة الأعراف نقلا عن الإصحاح ‹ 46 › من سفر التكوين .
وفي القرآن آيات تفيد أن هناك أنبياء ورسلا آخرين من بني إسرائيل مثل آية سورة البقرة هذه : ولَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِه بِالرُّسُلِ وآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وأَيَّدْناه بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وفَرِيقاً تَقْتُلُونَ ‹ 87 › وآية سورة آل عمران هذه : الَّذِينَ
التفسير الحديث — صفحة 398
مساهمون: محمد عزة دروزة
ص٣٩٨