تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
وأحاطوا بمعسكر القديسين وبالمدينة المحبوبة . فهبطت نار من عند اللَّه من السماء وأكلتهم وطرح إبليس الذي أضلَّهم في بحيرة النار والكبريت حيث الوحش والنبي الكذاب . هناك يعذبون نهارا وليلا إلى دهر الدهور » . وهذان السفران متداولان اليوم وقد كانا متداولين بين أيدي النصارى في عصر النبي صلى اللَّه عليه وسلم وقبله . وهناك عبارات وردت في رسائل بولس أحد رسل وحواريي عيسى وهي مجموعة رسائل من ملحقات الأناجيل أيضا قد تفيد أن المسيح سيظهر ويجيء . من ذلك في الإصحاح الثالث من سفر رسالة بولس إلى أهل كولسي « ومتى ظهر المسيح الذي هو حياتنا فأنتم أيضا تظهرون حينئذ معه في المسجد » وفي الإصحاح الثاني من رسالته إلى أهل تسالونيكي : « ماذا رجاؤنا أو فرحنا أو إكليل فخرنا . أليس إياكم أمام ربنا يسوع المسيح عند مجيئه » . وفي الإصحاح الرابع من هذه الرسالة : « إنا نحن الأحياء الباقين إلى مجيء الرب لا نسبق الراقدين لأن الرب نفسه عند الهتاف عند صوت رئيس الملائكة وبوق اللَّه سينزل من السماء » حيث ينطوي في هذه النصوص تأييد لتلك الاحتمالات أيضا واللَّه تعالى أعلم ( 1 ) .
لَخَلْقُ السَّماواتِ والأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ ولكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ‹ 57 › وما يَسْتَوِي الأَعْمى والْبَصِيرُ والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ولا الْمُسِيءُ قَلِيلًا ما تَتَذَكَّرُونَ ‹ 58 › إِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها ولكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ ‹ 59 › . في الآيات : « 1 » تنبيه إلى أن خلق السماوات والأرض أعظم من خلق الناس مما ينطوي فيه قصد تقرير كون اللَّه الذي خلق السماوات والأرض على عظم ما فيها من دليل على قدرة اللَّه قادرا من باب أولى على خلق الناس وإعادتهم .
هامش
( 1 ) سنعلق على موضوع ظهور يأجوج ومأجوج في سورة الكهف لأنهم ذكروا فيها بصراحة .
التفسير الحديث — صفحة 389 | محمد عزة دروزة