« 1 » وزيرا : مؤازرا وعضدا .
« 2 » دمرنا : حطمنا أو هدمنا .
« 3 » تبّرنا : أهلكنا .
« 4 » القرية التي أمطرت مطر السوء : كناية عن مساكن قوم لوط التي أرسل اللَّه عليها رجوما وحاصبا وجعل عاليها سافلها كما وصف ذلك في آيات أخرى مرّت أمثلة منها .
« 5 » نشورا : هنا أيضا بمعنى البعث بعد الموت .
احتوت الآيات إشارات مقتضبة إلى ما كان من إرسال اللَّه الرسل إلى أقوامهم وإلى مواقف هذه الأقوام التكذيبية . وما كان من تدمير اللَّه ونكاله فيهم بسبب هذه المواقف . وعبارتها واضحة لا تحتاج إلى أداء آخر . والأسماء التي ذكرت فيها قد ذكرت في مناسبات سابقة وعرّفناها بما لا حاجة إلى تكراره هنا .
وقد جاء هذا الفصل جريا على أسلوب النظم والتنزيل القرآني حيث يعقب حكاية مواقف كفّار العرب تذكير بما كان من أخبار الأمم السابقة استهدافا للارعواء والاعتبار والاتعاظ والإنذار . والآيات على هذا متصلة بالسياق وغير منفصلة عنه .
والضمير في * ( ولَقَدْ أَتَوْا ) * عائد إلى الكفار السامعين ، وفيه توكيد لهذا الاتصال بالآيات السابقة فهي تعني مساكن قوم لوط . وقد ذكرت آيات في سورة الصافات أن العرب كانوا يمرون ببلاد قوم لوط المدمّرة وهي هذه : وإِنَّ لُوطاً لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ‹ 133 › إِذْ نَجَّيْناه وأَهْلَه أَجْمَعِينَ ‹ 134 › إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ ‹ 135 › ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ ‹ 136 › وإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ ‹ 137 › وبِاللَّيْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ ‹ 138 › .
التفسير الحديث — صفحة 84
مساهمون: محمد عزة دروزة
ص٨٤