وفصول السورة مترابطة متساوقة مما يلهم أنها نزلت متتابعة حتى تمت .
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ ‹ 1 › أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ ‹ 2 › .
« 1 » تلك : لغويا هي إشارة إلى البعيد في حين أن ( هذه ) للقريب . وقد انطلق بعضهم من هذا الفرق فقال إنها عنت كتب اللَّه السابقة . غير أن الطبري وآخرين رجحوا أنها في مقام ( هذه ) ، وأنها إشارة إلى القرآن وهذا هو الصواب المتوافق مع المطالع المماثلة مثل مطالع سور الشعراء والنمل والقصص التي مرّ تفسيرها .
« 2 » الحكيم : هنا من الإحكام ، والحكمة أيضا منه . وعلى هذا فتعبير ( الحكيم ) بالنسبة لكتاب اللَّه يمكن أن يكون بمعنى ( المحكم ) كما يمكن أن يكون بمعنى ( المحتوي حكمة ) ويمكن أن يكون بالمعنيين معا أي أنه محكم الأسلوب حكيم المضمون .
« 3 » قدم صدق : أوجه الأقوال أنها بمعنى فضل ومنزلة رفيعة مضمونة وثابتة .
روى المفسرون عن ابن عباس وغيره أقوالا في صدد ( الر ) منها أنها اختصار لجملة ( أنا اللَّه أرى ) أو اختصار لاسم الرحمن . أو من أسماء القرآن ، أو قسم أقسم اللَّه به ونرجح بالنسبة لها ما رجحناه لمثيلاتها أنها استرعاء السمع إلى آيات القرآن والإشارة التي أعقبتها * ( تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ ) * مما قد يدعم ذلك . وقد