« 2 » لا يظلمون : لا ينقص من أعمالهم ولا يغبنون فيها .
« 3 » فتيلا : الخيط الرفيع وهنا كناية عن الشيء التافه .
في الآيتين تقرير رباني بأن اللَّه تعالى يدعو الناس يوم القيامة ويعطي كلَّا منهم كتب أعمالهم ، فمنهم من يعطون كتبهم باليمين وهم المهتدون فيقرأونها فرحين مستبشرين ولا ينقص اللَّه تعالى من أعمالهم شيئا مهما كان تافها ، أما الذين كانوا في الدنيا عميا ضالين فيكونون في الآخرة أشدّ عمى وضلالا وخسرانا .
والآيتان متصلتان بالسياق اتصال تعقيب واستطراد أيضا كما هو المتبادر .
ولقد شرحنا موضوع كتب الأعمال وتوزيعها يوم القيامة وما ينطوي في ذكر ذلك بالأسلوب الوارد في القرآن من حكمة في سياق تفسير سورتي القارعة وق فلا ضرورة للإعادة .
والمتبادر أن تعبير * ( أَعْمى ) * الأول هو مجازي للتعبير عن الذين لم يروا نور الهدى في رسالة النبي وكتاب اللَّه وكفروا بهما في الدنيا . والثاني هو للمشاكلة ومن مقاصد التعبير الأول التنديد والثاني الإنذار واللَّه تعالى أعلم .
وإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَه وإِذاً لاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا ‹ 73 › ولَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا ‹ 74 › إِذاً لأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وضِعْفَ الْمَماتِ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنا نَصِيراً ‹ 75 ›
« 1 » ليفتنونك : هنا بمعنى ليصرفونك أو ليحملونك على العدول والرجوع .
« 2 » خليلا : صاحبا .
« 3 » لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات : لأذقناك عذابا مضاعفا في الحياة وعذابا مضاعفا بعد الممات على ما ذكره المفسرون .
في الآيات تنبيه رباني للنبي صلى اللَّه عليه وسلم بأن الكفار كادوا يصرفونه عما أوحى اللَّه إليه