فَجاءَتْه إِحْداهُما تَمْشِي عَلَى اسْتِحْياءٍ قالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا فَلَمَّا جاءَه وقَصَّ عَلَيْه الْقَصَصَ قالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ‹ 25 › قالَتْ إِحْداهُما يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْه إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ ‹ 26 › قالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ وما أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّه مِنَ الصَّالِحِينَ ‹ 27 › قالَ ذلِكَ بَيْنِي وبَيْنَكَ أَيَّمَا الأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ واللَّه عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ ‹ 28 › .
« 1 » شيعا : هنا بمعنى طوائف وفئات متفاوتة غير متساوية في الحقوق .
« 2 » أصبح فؤاد أم موسى فارغا : من تأويلات المفسرين لهذه الجملة :
أصبح فؤادها خاليا من كل همّ إلَّا همّ موسى . أو أصبح فؤادها خاليا من كل همّ حينما علمت أن آل فرعون التقطوه وأبقوه حيّا وتبنّوه . ونحن نختار الأول .
« 3 » إن كادت لتبدي به : إن كادت لتعلن أنه ابنها من شدة ما اعتراها من الهمّ والخوف عليه ، أو الفرح لما علمت ببقائه حيّا ، حسب اختلاف تأويل المفسرين ، ونحن نختار الأول .
« 4 » قصّيه : تتبعي أثره وأخباره .
« 5 » فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون : فرأته من مكان قريب دون أن يشعر بها .
« 6 » وكزه : طعنه في صدره .
« 7 » ظهيرا : مظاهرا وعونا .
« 8 » يستصرخه : يستنصره .
« 9 » غويّ مبين : ذو غواية أو شرير أو واضح الغواية والشر .
« 10 » يأتمرون بك : يتشاورون في أمرك .
« 11 » يترقب : يترصد الأنباء وعواقب ما كان منه .
« 12 » أمة من الناس : جماعة .
التفسير الحديث — صفحة 310
مساهمون: محمد عزة دروزة
ص٣١٠