تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
من ذلك في سور الشعراء والأعراف والقمر وغيرها . وعبارتها واضحة . وقصد وعظ الكفار وإنذارهم وضرب المثل لهم بأفعالهم وتثبيت النبي صلى اللَّه عليه وسلم والمسلمين وتطمينهم بنصر اللَّه وخذلان الكفار واضح في آيات الحلقتين . وهو ما استهدفته كما هو المتبادر . وفي آيات قصة صالح عليه السلام شيء جديد وهو المؤامرة التي دبرها الرهط المفسدون لقتل صالح عليه السلام ونتيجتها . وقد انطوى في ذلك كما هو المتبادر قصد تثبيت النبي صلى اللَّه عليه وسلم والمسلمين الذين كانوا يتعرضون لأذى الكفار ومؤامراتهم ، وتطمينهم بنصر اللَّه وإنذار الكفار بعاقبة مثل عاقبة ثمود .
قُلِ الْحَمْدُ لِلَّه وسَلامٌ عَلى عِبادِه الَّذِينَ اصْطَفى آللَّه خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ ‹ 59 › أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ وأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا بِه حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها أَإِله مَعَ اللَّه بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ ‹ 60 › أَمَّنْ جَعَلَ الأَرْضَ قَراراً وجَعَلَ خِلالَها أَنْهاراً وجَعَلَ لَها رَواسِيَ وجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً أَإِله مَعَ اللَّه بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ‹ 61 › أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاه ويَكْشِفُ السُّوءَ ويَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الأَرْضِ أَإِله مَعَ اللَّه قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ ‹ 62 › أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ والْبَحْرِ ومَنْ يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِه أَإِله مَعَ اللَّه تَعالَى اللَّه عَمَّا يُشْرِكُونَ ‹ 63 › أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُه ومَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ والأَرْضِ أَإِله مَعَ اللَّه قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ‹ 64 › « 1 » يعدلون : يساوون بين اللَّه وشركائهم أو يجعلون له ندّا وعديلا . جاء هذا الفضل معقبا على سلسلة القصص جريا على الأسلوب القرآني الذي نبهنا إليه غير مرة فهو متصل بالسياق والحال هذه . وعبارة الآيات واضحة لا تحتاج إلى أداء آخر .