والكبير ، وإن الثعبان هو ما عظم من الحيّات . وفي هذا توفيق أيضا .
تعليق على مدى جملة * ( وأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ) *
لقد روى الطبري في سياق هذه الجملة حديثا رواه بطرقه عن أبي هريرة جاء فيه « قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم من نسي صلاة فليصلَّها لذكرها ، قال اللَّه * ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ) * » ‹ 1 › . والحديث ليس من الصحاح . ولكن هناك حديثا مقاربا له رواه الترمذي ( 1 ) . حيث ينطوي في ذلك توضيح لمدى الجملة . مع أن الطبري رجح تأويلا آخر لها وهو أنها بسبيل الأمر بإقامة الصلاة لأنها وسيلة إلى ذكر اللَّه وهو تأويل وجيه .
والجملة من جملة ما أمر اللَّه به موسى كما هو واضح . فيكون في الأحاديث تعليم نبوي مستمدّ من الجملة القرآنية . ومثل هذا كثير في أحاديث الرسول صلى اللَّه عليه وسلم .
اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّه طَغى ‹ 24 › قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي ‹ 25 › ويَسِّرْ لِي أَمْرِي ‹ 26 › واحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي ‹ 27 › يَفْقَهُوا قَوْلِي ‹ 28 ›
واجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي ‹ 29 › هارُونَ أَخِي ‹ 30 › اشْدُدْ بِه أَزْرِي ‹ 31 › وأَشْرِكْه فِي أَمْرِي ‹ 32 › كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً ‹ 33 ›
ونَذْكُرَكَ كَثِيراً ‹ 34 › إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً ‹ 35 › قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى ‹ 36 › ولَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى ‹ 37 › إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ما يُوحى ‹ 38 ›
أَنِ اقْذِفِيه فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيه فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِه الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْه عَدُوٌّ لِي وعَدُوٌّ لَه وأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي ولِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي ‹ 39 › إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُه فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها ولا تَحْزَنَ وقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى ‹ 40 › واصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي ‹ 41 › اذْهَبْ أَنْتَ وأَخُوكَ بِآياتِي ولا تَنِيا فِي ذِكْرِي ‹ 42 › اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّه طَغى ‹ 43 ›
فَقُولا لَه قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّه يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى ‹ 44 › قالا رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أَوْ أَنْ يَطْغى ‹ 45 › قالَ لا تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وأَرى ‹ 46 › فَأْتِياه فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ ولا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ والسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى ‹ 47 › إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنا أَنَّ الْعَذابَ عَلى مَنْ كَذَّبَ وتَوَلَّى ‹ 48 ›
هامش
( 1 ) انظر تفسير الآيات في تفسير الطبري وابن كثير مثلا .