تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
الذي استهدف في إيراد هذه السلسلة والذي شرحناه قبل ، وأن الأولى الوقف عند ذلك بدون تزيد ولا تخمين . واللَّه تعالى أعلم .
فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ واتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ‹ 59 › إِلَّا مَنْ تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ولا يُظْلَمُونَ شَيْئاً ‹ 60 › جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَه بِالْغَيْبِ إِنَّه كانَ وَعْدُه مَأْتِيًّا ‹ 61 › لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلَّا سَلاماً ولَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وعَشِيًّا ‹ 62 › تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا ‹ 63 › « 1 » يلقون غيا : بعض المؤولين أولوا الجملة بمعنى الخسران والشرّ . وروى بعضهم عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم حديثا يذكر أن ( غيا ) بئر في جهنّم فيه صديد . وهذا الحديث لم يرد في الصحاح ( 1 ) . « 2 » لا يظلمون شيئا : لا يبخسون ولا ينقص من عملهم الصالح شيء حيث يوفون جزاء جميع أعمالهم . « 3 » بالغيب : هذه الكلمة تكررت في القرآن في مثل هذا المقام وفي مقام التنويه بالمؤمنين الذين يؤمنون بالغيب والذين يخشون ربهم بالغيب . وقال المفسرون إن معناها في مقامها هنا ( التي وعدهم اللَّه بها وإخبارا بأمر مغيب عنهم ) وإن معناها في المقام الثاني ( الذين صدقوا بالأمور المغيبة عنهم التي أخبرهم بها القرآن ) وكل هذا وجيه ( 2 ) . « 4 » إنه كان وعده مأتيا : إن وعده آت ونافذ لا ريب فيه . في الآيات إشارة تأنيبية إلى الذين خلفوا النبيين وخالفوا طريقتهم فضلَّوا عن طريق الهدى وأضاعوا الصلوات واتبعوا الشهوات . ووعيد رباني لهم بأنهم سوف
هامش
( 1 ) انظر تفسيرها في الطبري وابن كثير . ( 2 ) انظر تفسيرها وتفسير آية البقرة [ 3 ] وآية الأنبياء [ 49 ] في تفسير الطبري وابن كثير والطبرسي والكشاف .