سورة الماعون
تضمنت السورة نعيا وتنديدا بالذين يكذبون بالآخرة ويقسون على اليتيم ويحرمون المسكين من الطعام ويراؤون في صلاتهم وأعمالهم ويمنعون ماعونهم عن ذوي الحاجة إليه ، وقد روي أن السورة مدنية كما روي أن آياتها الثلاث الأخيرة فقط هي مدنية . ومع احتمال صحة الرواية الأخيرة استلهاما من مضمون الآيات ، فإننا نميل إلى ترجيح كونها مكية جميعها وكونها عرضا عاما لأهداف الدعوة .
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ ‹ 1 › فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ ‹ 2 › وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ ‹ 3 › فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ ‹ 4 ›
الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ ‹ 5 › الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ ‹ 6 › وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ ‹ 7 › .
« 1 » الدين : كناية عن يوم الآخرة والحساب .
« 2 » يدعّ : يدفع بشدة .
« 3 » ساهون : هنا بمعنى لاهون وغافلون وقيل إنها بمعنى تفويت وقت الصلاة . والمعنى الأول أوجه على ضوء الآية السادسة فإن المرائي لا يلهم الجد في الصلاة فيؤديها وهو غافل لاهي القلب .
« 4 » ويل : وردت هذه الكلمة مرارا في القرآن . وأكثر ورودها في معنى إنذار