سورة العصر
احتوت السورة توكيدا حاسما بأن لا فلاح للإنسان إلَّا بالإيمان والعمل الصالح والتواصي بالحق والصبر . وأسلوبها يدل على أنها من أوائل السور نزولا مثل الليل والأعلى وغيرهما ، لأنها احتوت مبادئ عامة محكمة من مبادئ الدعوة . وقد ذكرت بعض الروايات ( 1 ) أنها مدنية ، غير أن أسلوبها يدل على مكيتها وهو ما عليه الجمهور .
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
والْعَصْرِ ‹ 1 › إِنَّ الإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ‹ 2 › إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وتَواصَوْا بِالْحَقِّ وتَواصَوْا بِالصَّبْرِ ‹ 3 ›
. ‹ 1 › العصر : آخر النهار إلى احمرار الشمس ، ويقال له الأصيل أيضا .
وبعض المفسرين قالوا إن العصر هو الدهر ( 2 ) ولكن الجمهور على القول الأول .
‹ 2 › تواصوا : أوصى بعضهم بعضا .
السورة على قصرها جاءت بأسلوب حاسم قوي ، لتهتف بالناس أن لا فلاح لهم ولا نجاح ولا صلاح إلَّا في الإيمان باللَّه وحده والعمل الصالح والتواصي بالحق والصبر ، وأن كل من ينحرف عن هذه السبيل فهو خاسر .
هامش
( 1 ) انظر تفسير الآلوسي ج 30 ص 227 .
( 2 ) انظر تفسير السورة في تفسير النيسابوري مثلا .