يقدر أنه لما يسأله عنه مدون فما أنكر عليه من ذلك حرفاً ولا رد عليه من جواباته جواباً بل أقر على ما نقله أو وصف ما رسمه واشتهر في حياة أبي عبد الله ذلك بين أصحابه فاتخذه الناس أصلاً إلى آخر أوانه .
واختلف أصحابه في كتبه : أيقال : فيها قديم لا حكم له ؟ .
فقال الخلال في كتاب العقيقة إن ما رواه مهنا قال : سألت أبا عبد الله عن رجل يختن ابنه لسبعة أيام فكرهه وقال هذا فعل اليهود وقال لي أحمد بن حنبل : كان الحسن يكره أن يختن الرجل ابنه لسبعة أيام إن ذلك قديم والعمل على ما رواه حنبل وغيره .
ولفظ حنبل أن أبا عبد الله قال : إن ختن يوم السابع فلا بأس وإنما كرهه الحسن لئلا يتشبه باليهود وليس في هذا شيء .
وقال عبد العزيز بن جعفر في مسألتين إحداهما : من كتاب ابن منصور والأخرى : في كتاب المروذي ما يطابق ما قاله الخلال .
فقال عبد العزيز في الإيمان في الحدود : وما رواه ابن منصور قديم والعمل على ما رواه حرب وصالح لا يمين في شيء من الحدود وأن ما رواه المروذي في القائل يا لوطي إنه يسأل عما أراد فإن قال : أردت أنك من قوم لوط لا حد قول قديم والعمل على ما رواه مهنا وغيره أن عليه الحد .
وهذا القول متميز أن يكون كتاب الكوسج ومسائله وكتاب مهنا ومسائله وكتاب المروذي وما جاء به تترك لأنها قديمة هذا عندي لا ينبغي أن يعول عليه وإثباتها قديماً وجديداً إلا أن يكون من حيث الاستدلال لضعف مسألة في كتاب عند طائفة لعلها قوية عند غيرها ومع ذلك فما قدم وحدث في هذا الباب سواء إذ لا مزية لما حدث على ما قدم إلا بمقارنة صريح
طبقات الحنابلة — صفحة 175
مساهمون: محمد بن أبي يعلي
ص١٧٥