وفيه رواية ثانية : لا يستحقه إلا بشرط الإمام اختارها أبو بكر وبه قال أبو حنيفة لأنه مال مستحق بالتحريض على القتال فافتقر استحقاقه إلى شرط الإمام كالنفل .
ورأيت أنا في التنبيه : قد اختار أبو بكر مثل اختيار الخرقي .
المسألة الثامنة والثمانون
ذكر الوالد السعيد في كتاب الجهاد من المجرد وإذا قسمت الغنائم في دار الحرب جاز بيعها هناك بعضهم من بعض .
قال أحمد : هو أنفع للمسلمين لأنها إذا قسمت وبيعت خفت المؤنة وكان ذلك أحفظ لها وإذا بيعت في دار الحرب وحصل القبض ثم غلب عليها الكفار فهل تكون من ضمان البائع أو المشتري ؟ فيه روايتان .
إحداهما : هي من ضمان المشتري وهي اختيار أبي بكر الخلال وصاحبه عبد العزيز لأنه قد حصل القبض فأشبه دار الإسلام .
والثانية : هي من ضمان البائع وهي اختيار الخرقي لأنها دار خطر وغرر لأنه لا يؤمن من كرة المشركين فهو بمثابة الثمرة المعلقة إذا خلي بينها وبين المشتري لم يزل الضمان عن البائع .
المسألة التاسعة والثمانون
قال الخرقي : وإن ترك التسمية على الذبيحة عامداً لم تؤكل وبه قال أبو حنيفة لقوله تعالى : ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وروى أبو سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الجزور والبقرة يوجد في بطنها الجنين ؟ فقال : " إذا سميتم على الذبيحة فذكاته ذكاة أمه " فقوله : " إذا سميتم " يدل على أنه شرط في الذبيحة .
وفيه رواية ثانية : تباح اختارها أبو بكر وبها قال مالك والشافعي لأنه
طبقات الحنابلة — صفحة 113
مساهمون: محمد بن أبي يعلي
ص١١٣