المسألة الثالثة والثمانون
قال الخرقي : وما أوجب من الجنايات المال دون القود : قبل فيه رجل وامرأتان ورجل عدل مع يمين الطالب .
قال الوالد السعيد : ومثل ذلك قتل الخطأ والجائفة والمأمومة وقتل العبد ونحو ذلك .
وقال أبو بكر : لا يقبل فيه النساء .
وجه قول الخرقي : أنها شهادة على مال أشبه سائر الأموال .
ووجه قول أبي بكر : أنها شهادة على قتل فلم تثبت بالنساء بدليل قتل العمد .
المسألة الرابعة والثمانون
قال الخرقي : ولا يقطع وإن اعترف أو قامت بينة حتى يأتي مالك المسروق يدعيه .
وقال أبو بكر : يقطع ولا يحتاج فيه إلى مطالبة .
وجه قول الخرقي اختاره الوالد السعيد : أنه يحتمل أن يكون المالك أباح هذه العين لمن أخذها أو وقفها عليه وهو لا يعلم أو كانت ملكاً للسارق عنده ولا تعلم به البينة فأسقطنا القطع عنه للاحتمال والشبهة .
ووجه قول أبي بكر : أنه حق لله فلا يفتقر في إقامته إلى مطالبة آدمي كالزنا وشرب الخمر وعكسه حد القذف لأنه حق لآدمي .
المسألة الخامسة والثمانون
قال الخرقي : ومن شرب مسكراً قل أو كثر حد ثمانين جلدة وبه قال أبو حنيفة ومالك .
وقال أبو بكر : يحد به أربعين وبه قال الشافعي .
وجه الأولة اختارها الوالد السعيد ما روى ابن بطة بإسناده عن علي :
طبقات الحنابلة — صفحة 111
مساهمون: محمد بن أبي يعلي
ص١١١