Skip to main content

طبقات الحنابلة — Page 428

Contributors:

P.428
في المنزل فدق داق الباب قال لي أخرج فانظر من بالباب قال فخرجت فإذا امرأة قالت لي استأذن لي على أبي عبد الله يعني أباه قال فاستأذنته فقال أدخلها فدخلت فجلست فسلمت عليه وقالت له يا أبا عبد الله أنا امرأة أغزل بالليل في السراج فربما طفئ السراج فأغزل في القمر فعلى أن أبين غزل القمر من غزل السراج قال فقال لها إن كان عندك بينهما فرق فعليك أن تبيني ذلك قال قالت له يا أبا عبد الله أنين المريض شكوى قال أرجو أن لا يكون شكوى ولكنه اشتكاء إلى الله قال فودعته وخرجت قال فقال لي يا بني ما سمعت قط إنسانا يسأل عن مثل هذا اتبع هذه المرأة فانظر أين تدخل قال فاتبعتها فإذا هي قد دخلت إلى بيت بشر بن الحارث وإذا هي أخته قال فرجعت فقلت له فقال محال أن تكون مثل هذه إلا أخت بشر . وقال أبو عبد الله القحطبي كانت لبشر أخت صوامة قوامة وقال بشر تعلمت الورع من أختي فإنها كانت تجتهد أن لا تأكل ما للمخلوق فيه صنع . وقالت زبده أخت بشر دخل بشر علي ليلة من الليالي فوضع إحدى رجليه داخل الدار والأخرى خارج وبقي كذلك يتفكر حتى أصبح فلما أصبح قلت له فيماذا تفكر طول ليلتك فقال تفكرت في بشر النصراني وبشر اليهودي وبشر المجوسي ونفسي واسمي بشر فقلت ما الذي سبق منك إليه حتى خصك فتفكرت في تفضله على أن جعلني من خاصته وألبسني لباس أحبابه . عباسة بنت الفضل زوجة إمامنا أحمد وأم ابنه صالح كان أحمد يثني عليها وسمعت منه أشياء وماتت في حياته .