Skip to main content

طبقات الحنابلة — Page 427

Contributors:

P.427
قال حدثنا عبد الله بن أحمد قال حدثتني خديجة أم محمد سنة ست وعشرين ومائتين وكانت تجيء إلى أبي وتسمع منه ويحدثها قالت حدثنا إسحاق الأزرق قال حدثنا المسعودي عن عون بن عبد الله قال كنا نجلس إلى أم الدرداء نذكر الله عندها فقالوا لعلنا قد أمللناك قالت تزعمون أنكم قد أمللتموني فقد طلبت العبادة في كل شيء فما وجدت شيئاً أشفى لصدري ولا أحرى أن أصيب به الذي أريد من مجالس الذكر . مخة أخت بشر بن الحارث وكان له أختان غيرها إحداهما مضغة والأخرى زبدة وكان الثلاث أخوات مذكورات بالعبادة والورع وأكبرهن مضغة وهي أكبر من بشر وكانت زبدة تكنى بأم علي وقيل لما ماتت مضغة توجع عليها بشر توجعاً شديداً وبكى بكاءاً شديداً فقيل له في ذلك فقال قرأت في بعض الكتب أن العبد إذا قصر في خدمة ربه سلبه أنيسه وهذه كانت أنيستي من الدنيا . وقال إبراهيم الحربي إن بشراً قال هذا يوم ماتت أخته مخة . وقال عبد الله بن أحمد جاءت مخة أخت بشر بن الحارث إلى أبي فقالت له إني امرأة رأس مالي دانقين أشتري القطن فأردنه فأبيعه بنصف درهم فأتقوت بدانق من الجمعة إلى الجمعة فمر ابن طاهر الطائف ومعه مشعل فوقف يكلم أصحاب المصالح فاستغنمت ضوء المشعل فغزلت طاقات ثم غاب عني المشعل فعلمت أن لله في مطالبة فخلصني خلصك الله فقال لها تخرجين الدانقين وتبقين بلا رأس مال حتى يعوضك الله خيراً . قال عبد الله : فقلت لأبي يا أبت لو قلت لها لو أخرجت الذي أدركت فيه الطاقات فقال يا بني سؤالها لا يحتمل التأويل ثم قال من هذه قلت مخة أخت بشر بن الحارث فقال من ههنا أتيت . وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل أيضاً كنت مع أبي يوما من الأيام
طبقات الحنابلة — Page 427 | محمد بن أبي يعلي