ليس التقي بمتق لإلهه * حتى يطيب شرابه وطعامه
ويطيب ما يحوى ويكسب كفه * ويكون في حسن الحديث كلامه
نطق النبي لنابه عن ربه * فعلى النبي صلاته وسلامه
ذكر أبو نصر بن أبي بكر النيسابوري أخبرنا أبو علي بن أبي سعيد الغزال أخبرنا عبد الله بن يوسف حدثنا أبو الطيب المظفر بن سهل حدثنا أبو أيوب الطيالسي قال : سمعت يحيى بن معين يقول كان في أحمد بن حنبل ست خصال ما رأيتها في عالم قط كان محدثا وكان حافظا وكان عالما وكان ورعاً وكان زاهداً وكان عاقلاً .
وقال يحيى الأحول تلقينا يحيى بن معين عند قدومه من مكة فسألناه عن الحسين بن حيان فقال : أحدثكم أنه لما كان بآخر رمق قال : لي يا أبا زكريا أترى ما هو مكتوب على الخيمة قلت : ما أرى شيئاً قال : بلى أرى مكتوبا يحيى بن معين يقضى أو يفضل بين الظالمين ثم خرجت نفسه .
وقال عباس الدوري مات يحيى بن معين بالمدينة أيام الحج قبل أن يحج وهو يريد مكة سنة ثلاثة وثلاثين ومائتين وصلى عليه والي المدينة فكلم الخزامي الوالي فأخرج له سرير النبي صلى الله عليه وسلم فحمل عليه وصلى عليه الوالي ثم صلى عليه مراراً ومات يحيى وسنه سبع وسبعون سنة إلا أياماً وقيل مات وقد استوفى خمساً وسبعين سنة ودخل في الست وهو الصحيح ودفن بالبقيع .
وقال الخطيب أخبرني الأزهري حدثنا محمد بن الحسن الصيرفي حدثنا أبو أحمد بن المهتدي بالله حدثني الحسين بن الخصيب حدثني حبيش بن مبشر قال : رأيت يحيى بن معين في النوم فقلت : ما فعل الله بك قال : أدخلني عليه في داره وزوجني ثلاثمائة حوراء ثم قال : للملائكة انظروا إلى عبدي كيف تطرى وحسن ؟
طبقات الحنابلة — صفحة 406
مساهمون: محمد بن أبي يعلي
ص٤٠٦