تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الحنابلة — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
فاعتنوا عباد الله بصلاتكم فإنها آخر دينكم وليحذر امرؤ أن يظن أنه قد صلى وهو لم يصل فإنه جاء الحديث " أن الرجل يصلي ستين سنة وماله صلاة قيل وكيف ذلك قال : يتم الركوع ولا يتم السجود ويتم السجود ولا يتم الركوع " وجاء الحديث عن حذيفة " أنه رأى رجلاً يصلي ولا يتم ركوعه ولا سجوده " فقال : حذيفة منذ كم تصلي هذه الصلاة قال : منذ أربعين سنة قال : حذيفة ما صليت ولو مت لمت على غير الفطرة وجاء الحديث عن عبد الله بن مسعود أنه بينما يحدث أصحابه إذ قطع حديثه فقالوا له مالك يا أبا عبد الرحمن قطعت حديثك قال : إني أرى عجبا أرى رجلين أما أحدهما فلا ينظر الله إليه وأما الآخر فلا يقبل الله صلاته قالوا من هما فقال : أما الذي لا ينظر الله إليه فذلك الذي يمشي يختال في مشيته وأما الذي لا يقبل الله صلاته فذلك الذي يصلي ولا يتم ركوعه ولا سجوده . وجاء الحديث " أن رجلا دخل المسجد فصلى ثم جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : له النبي صلى الله عليه وسلم صليت يا فلان قال : نعم يا رسول الله قال : ما صليت قم فأعدها فأعادها ثم جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : صليت يا فلان قال : نعم يا رسول الله قال : ما صليت قم فأعدها فأعادها فلما كانت الثالثة أو الرابعة علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يصلي فصلى كما علمه النبي صلى الله عليه وسلم " . فرحم الله امرءاً احتسب الأجر والثواب فبث هذا الكتاب في أقطار الأرض فإن أهل الإسلام محتاجون إليه لما قد شملهم من الاستخفاف بصلاتهم والاستهانة بها والله أعلم بالصواب . وقال مهنا قلت : لأحمد بن حنبل ما أفضل الأعمال قال : طلب العلم