تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الحنابلة — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
صلى الله عليه وسلم ، لأنك لو قلت : إذا صلى فلان فكلمه معناه أن تنتظره حتى إذا صلى وفرغ من صلاته كلمه وليس معناه أن تكلمه وهو يصلي فكذلك معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم " إذا كبر الإمام فكبروا " وربما طول الإمام في التكبير إذا لم يكن له فقه والذي يكبر معه ربما جزم التكبير ففرغ من التكبير قبل أن يفرغ الإمام فقد صار هذا مكبرا قبل الإمام ومن كبر قبل الإمام فليست له صلاة لأنه دخل في الصلاة قبل الإمام وكبر قبل الإمام فلا صلاة له . وقول النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا كبر وركع فكبروا واركعوا " معناه أن ينتظروا الإمام حتى يكبر ويركع وينقطع صوته وهم قيام ثم يتبعونه . وقول النبي صلى الله عليه وسلم " فإذا رفع رأسه وقال سمع الله لمن حمده فارفعوا رؤوسكم وقولوا اللهم ربنا لك الحمد " معناه أن ينتظروا الإمام ويثبتوا ركعا حتى يرفع الإمام رأسه ويقول " سمع الله لمن حمده " وينقطع صوته وهم ركع ثم يتبعونه فيرفعون رؤوسهم ويقولون " اللهم ربنا لك الحمد " . وقوله " إذا كبر وسجد فكبروا واسجدوا " معناه أن يكونوا قياما حتى يكبر وينحط للسجود ويضع جبهته على الأرض وهم قيام ثم يتبعونه وكذلك جاء عن البراء بن عازب وهذا كله موافق لقول النبي صلى الله عليه وسلم " الإمام يركع قبلكم ويرفع قبلكم " . وقول النبي صلى الله عليه وسلم " وإذا رفع رأسه وكبر فارفعوا رءوسكم وكبروا " معناه أن يثبتوا سجودا حتى يرفع رأسه فيكبر وينقطع الإمام صوته وهم سجود اتبعوه فرفعوا رؤوسهم . وقول النبي صلى الله عليه وسلم " فتلك بتلك " يعني انتظاركم إياه قياماً حتى يكبر ويرفع وأنتم قيام ثم تتبعونه وانتظاركم إياه ركوعاً حتى يرفع رأسه ويقول سمع الله لمن حمده وأنتم ركوع فإذا قال : " سمع الله لمن حمده "