تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الحنابلة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
يروى عن ابن شهاب أنه يرى الانتفاع بالجلد وإن لم يدبغ والخبر مضطرب بعضهم يقول شاة لميمونة وبعضهم يقول لسودة . وذلك الخبر صحيح وقد سمعت أبا عبد الله الشافعي ورجل يناظره فيه وقال يذهب إلى الدباغ فيه أنه يطهره فقال : للذي يناظره وقد أضجره وجلدك أيضاً إن دبغ انتفع به ؟ وذكر أحمد حديث لابن وعلة عن ابن عباس أيما إهاب دبغ فقد طهر وذكر ابن وعلة فضعفه فقال : له أبو عثمان ابن الشافعي لا يزال الناس بخير ما من الله عليهم ببقائك وكلاماً من هذا النحو كثيراً فقال : لا تقل هذا يا أبا عثمان . وسأله ابن الشافعي وأنا أسمع عن الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم فقال : لا يجهر بها هكذا جاء الحديث ولكن يخفيها في نفسه وهي آية من كتاب الله . وسئل أحمد عن القراءة خلف الإمام فقال : لا يقرأ فيما يجهر ويقرأ فيما أسر في الركعتين الأوليين بالحمد وسورة وفي الركعتين الأخريين بالحمد فقال : له رجل فإن كان للإمام سكتة فيما يجهر يقرأ فقال : إن كان يمكنه أن يقرأ يقرأ ولا أحب أن يقرأ والإمام يجهر وجعل يعجب ممن يذهب إلى هذا وقال أليس يدرك الإمام راكعا فيركع معه ولا يقرأ وهذا أبو بكرة قد جاء والإمام راكع فركع دون الصف فاحتسب بها فقال : له ابن الشافعي الذي يذهب إلى هذا يذهب إلى الحديث " لا صلاة لم يقرأ بفاتحة الكتاب " فقال : قد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم : " من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة " . وتوفي أبو عثمان ابن الشافعي في سنة إحدى وثمانين ومائتين . محمد بن محمد بن أبي الورد أحد أصحاب إمامنا : قال أبو بكر الخلال أخبرنا هارون بن يوسف قال : سمعت محمد بن محمد بن أبي الورد يقول قلت : لأحمد يا أبا عبد الله الماء يسخن فيغتسل ويفضل