تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الحنابلة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
سمع أباه وسفيان بن عيينة وسأل إمامنا عن أشياء . منها ما أنبأنا المبارك أخبرنا إبراهيم حدثنا محمد بن العباس حدثنا جعفر الصندلي قال : أخبرنا خطاب بن بشر قال : أتينا أحمد بن حنبل في النصف من رجب سنة ثلاث وثلاثين ومائتين أنا وأبو عثمان ابن الشافعي فذكر له ابن الشافعي أمر مالك وما كان يذهب إليه من ترك أحاديث رواها عن النبي صلى الله عليه وسلم وذكر له أمر ابن أبي ذئب وأثنى عليه فقال : كان ابن أبي ذئب يشبه بسعيد بن المسيب في خشونته ومذهبه وذكر أتباعه لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال كان يقول في مالك وفي تركه الحديث يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر له البيعان بالخيار ما لم يتفرقا وترك مالك الأخذ به حتى يبلغ به يعني القتل وذكر كلاما لأبي جعفر ورأيته يترحم عليه كثيراً وقال كان يحضر هو ومالك عند السلطان فلا يزال يتكلم ومالك ساكت وذكر له ابن الشافعي عن الحديث الذي يرويه مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم وخالفه فقال : هذا تخليط . وسأله ابن الشافعي عن الحديث الذي يرويه مالك وابن أبي ذئب في مذهب أهل المدينة في إتيان النسائي في أدبارهن فقال : ما أدري أي شيء هذا الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في خلاف هذا كثيرة وهو الحق عندنا قال : الله عز وجل " فائتوا حرثكم أنى شئتم " الحرث لا يكون إلا موضع الولد أو شبهه بهذا . وسأله ابن الشافعي عن جلود الميتة فقال : لا ينتفع منها بأهاب ولا عصب إلى هذا أذهب ثم قال : كيف يكون الدباغ ذكاة يعقل هذا العرب أرأيت لحم الميتة يذكيه الدباغ إنما الدباغ قرظ وما أشبهه فقال : له ابن الشافعي ليس يعقل هذا في اللغة ولكن الخبر الذي روي فيه فقال : دع الخبر الخبر فيه اضطراب كلهم لا يذكرون فيه الدباغ إلا ابن عيينة وحده وقد خالفه مالك وغيره والذين ذهبوا إلى هذا الخبر ذهبوا إلى الانتفاع به غير مدبوغ وهكذا