منذ نحو ستين سنة وأخبرت أن الشافعي كانت أكثر معرفته بالحديث مما تعلم منه .
ومنهم عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما أخبرنا المبارك عن إبراهيم عن عبد العزيز حدثنا محمد بن عبد الله حدثنا عبد الله بن أحمد قال : قال لي أبي قال : لنا الشافعي أنتم أعلم بالحديث والرجال مني فإذا كان الحديث صحيحاً فأعلموني إن شاء أن يكون كوفيا أو بصريا أو شاميا حتى أذهب إليه إذا كان صحيحاً قال : عبد الله وسمعت أبي وذكر الشافعي فقال : ما استفاد منا أكثر مما استفدنا منه قال : عبد الله وكل شيء في كتاب الشافعي عن هشيم وغيره فهو عن أبي .
ومنهم أبو الحسن الدارقطني فيما أنبأنا المبارك أخبرنا عبد الكريم المحاملي أخبرنا الدارقطني
قال : أخبرني عبيد الله بن محمد بن خلف أن عبد الله ابن محمد بن جعفر حدثهم قال : أخبرني عمر بن عبد العزيز عن أبيه قال : حدثنا الشافعي قال : أخبرنا الثقة عن غندر عن شعبه عن الربيع بن الركين بن الربيع عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب قال : مر بنا ناس ينطلقون فقلنا أين تريدون قالوا بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل يأتي امرأة أبيه أن نقتله وأراه قال : ونأخذ ماله قال : الشافعي وقد روى هذا الحديث عن عدي بن ثابت من طرق شتى مثل هذا المعنى وأبين لفظا فيه أن نقتله ونأخذ ماله .
قال الدارقطني هذا حديث معروف برواية غندر عن شعبة وقد حدث به أحمد بن حنبل عن غندر هكذا والله أعلم عمن أخذه الشافعي ذكر الدارقطني هذا الحديث فقال : حديث الشافعي عن غندر محمد بن جعفر أو عن أحمد بن حنبل عن غندر .
ومنهم أبو محمد الخلال ومنهم أبو بكر الخطيب فقال : في أول كتاب السابق واللاحق حدث عن أحمد بن حنبل أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي
طبقات الحنابلة — صفحة 282
مساهمون: محمد بن أبي يعلي
ص٢٨٢