تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الحنابلة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
أكبر من الشافعي تعلم الشافعي أشياء من معرفة الحديث من أحمد بن حنبل وكان الشافعي فقيها ولم تكن له معرفة بالحديث فربما قال : لأحمد هذا الحديث قوي محفوظ فإذا قال : أحمد نعم جعله أصلا وبنى عليه . ومنهم إسحاق بن حنبل ابن عم إمامنا أحمد فيما أخبرنا المبارك عن إبراهيم عن أبي بكر عبد العزيز قال : حدثنا عبد الله قال : حدثنا حنبل قال : سمعت أبي إسحاق بن حنبل يقول كان الشافعي يأتي أبا عبد الله عندنا ههنا عامة النهار يتذاكران الفقه وما أخرج الشافعي في كتبه يعني عن أبي عبد الله حدثني بعض أصحابنا عن إسماعيل وأبي معاوية والعراقيين فهو عن أبي عبد الله كان يأخذه . ومنهم الفضل بن زياد فيما أنبأنا رزق الله عن محمد بن أبي الفوارس أخبرنا أبو عمر بن حيويه حدثنا أبو الفضل الصندلي إملاء حدثنا فضل بن زياد عن أحمد أنه جالس الشافعي بمكة فأخذ عنه التفتيق وكلام قريش وأخذ الشافعي منه معرفة الحديث قال : فضل وكل شيء في كتابكم يعني كتاب الزعفراني سفيان بن عيينة إسماعيل بن علية بلا حدثنا فهو عن أحمد بن حنبل أخذه . ومنهم أبو بكر الأثرم فيما كتب به إلي المروذي فقال : في أثنائه وأن أبا عبد الله وإن كان قريباً موته فقد تقدمت إمامته ولم يخلف فيكم شبهة وإنما أبقاه الله لينفع به فعاش ما عاش حميداً ومات بحمد الله مستوراً مغبوطاً يشهد له بذلك خيار عباد الله الذين جعلهم الله شهداءه في أرضه ويعرفون له ورعه وتقواه وزهده وأمانته في المسلمين وفضل علمه ولقد انتهى إلينا أن الأئمة الذين لم ندركهم كان فيهم من ينتهي إلى قوله ويسأله ومنهم من يقدمه ويصفه بالعلم لقد أخبرت أن وكيع بن الجراح كان ربما سأله وأن عبد الرحمن ابن مهدي كان يحكي عنه ويحتج به ويقدمه في العلم ويصفه به ونحو ذلك
طبقات الحنابلة — صفحة 281 | محمد بن أبي يعلي