يا أبا خليفة فمن قال : القرآن مخلوق قال : ذاك الرجل ضال مبتدع ألعنه ديانة وأهجره تقربا إلى الله عز وجل بذلك قام أبو عبد الله أحمد بن حنبل رضي الله عنه مقاما لم يقمه أحد المتقدمين ولا من المتأخرين فجزاه الله عن الإسلام وعن أهله أفضل الجزاء ومات سنة سبع وثلاثمائة .
الفضل بن زياد أبو العباس القطان البغدادي ذكره أبو بكر الخلال فقال : كان من المتقدمين عند أبي عبد الله وكان أبو عبد الله يعرف قدره ويكرمه وكان يصلي بأبي عبد الله فوقع له عن أبي عبد الله مسائل كثيرة جياد وحدث عن جماعة منهم يعقوب بن سفيان الفسوي والحسن بن أبي العنبر وأحمد الأدمي وجعفر الصندلي وأحمد بن عطاء في آخرين .
أخبرنا أحمد المؤرخ أخبرنا أبن الفضل القطان أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان حدثني الفضل بن زياد عن أحمد بن حنبل قال : بلغ ابن أبي ذئب أن مالكا لم يأخذ بحديث البيعان بالخيار فقال : يستتاب في الخيار فإن تاب وإلا ضربت عنقه ومالك لم يرد الحديث ولكن تأوله على غير ذلك فقال : شامي من أعلم مالك أو ابن أبي ذئب فقال : ابن أبي ذئب في هذا أكبر من مالك وابن أبي ذئب أصلح في بدنه وأورع ورعاً وأقوم بالحق من مالك عند السلطان وقد دخل ابن أبي ذئب على أبي جعفر فلم يمهله أن قال : له الحق قال : له الظلم فاش ببابك وأبو جعفر أبو جعفر وقال حماد بن خالد كان يشبه ابن أبي ذئب بسعيد بن المسيب وما كان ابن أبي ذئب ومالك في موضع عند السلطان إلا تكلم ابن أبي ذئب بالحق والأمر والنهي ومالك ساكت وإنما كان يقال ابن أبي ذئب وسعد بن إبراهيم أصحاب أمر ونهي فقيل له ما تقول في حديثه قال : كان ثقة في حديثه صدوقاً رجلا صالحا ورعاً قال : يعقوب ابن أبي ذئب قرشي ومالك يماني .
أنبأنا رزق الله عن محمد بن أبي الفوارس حدثنا أبو عمر بن حيويه حدثنا
طبقات الحنابلة — صفحة 251
مساهمون: محمد بن أبي يعلي
ص٢٥١