تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الحنابلة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
وأخبرني محمد بن العباس قال : حدثني محمد بن علي قال : سمعت صالح بن أحمد يقول قال : أبي أنا أدعوك وأبعث خلفك إذا جاءنا رجل متقشف لتنظر إليه رجاء أن يرسخ في قلبك إذا نظرت إلى مثله قال : فلما صار صالح إلى أصبهان وكنت معه أخرجني هو سمعته لما دخل أصبها بدأ بمسجدها الجامع فدخله وصلى ركعتين واجتمع الناس والشيوخ عليه وجلس وقرئ عليه عهده الذي كتب له الخليفة جعل يبكي بكاء حتى غلبه فبكى الشيوخ الذين قربوا منه فلما فرغ من قراءة العهد جعل المشايخ يدعون له ويقولون ما في بلدنا أحد إلا وهو يحب أبا عبد الله ويميل إليك فقال : لهم تدرون ما الذي أبكاني ذكرت أبي رحمه الله أن يراني في مثل هذا الحال قال : وكان عليه السواد قال : كان أبي يبعث خلفي إذا جاءه رجل زاهد متقشف لأنظر إليه يحب أن أكون مثلهم أو يراني مثلهم ولكن الله يعلم ما دخلت في هذا الأمر إلا لدين غلبني وكثرة عيال أحمد الله تعالى . وقال لي صالح غير مرة إذا انصرف من جلس الحكم يترك سواده ويقول لي تراني أموت وأنا على هذا . وأخبرني محمد بن علي حدثنا صالح قال : أبي لا يشهد رجل عند قاض جهمي وفي لفظ آخر سئل أبي عن رجل يكون قد شهد شهادة فدعوه إلى القاضي يذهب إليه والقاضي جهمي قال : لا يذهب إليه قال : قلت : فإن استعدي عليه فذهب به فامتحن قال : لا يجيب ولا كرامة يأخذ كفا من تراب يضرب به وجهه . وذكره أبو حفص البرمكي في المجموع فقال : روى صالح عن أبيه أنه قال : عذاب القبر حق لا ينكره إلا ضال مضل . وأنبأنا أحمد بن عبد القادر قال : أخبرنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم قال :