فقال الله تعالى له من أين لك هذا فقال : اللوح كذا جرى القلم علي فأتى بالقلم حتى وقف بين يدي الله عز وجل فقال : الله عز وجل له يا قلم ما تقول في القرآن فقال : القلم كلامك اللهم لك فقال : الله من أين لك هذا فقال : القلم أنت نطقت وأنا جريت فقال : الله عز وجل صدق القلم صدق اللوح صدق إسرافيل صدق جبريل صدق محمد صدقت عائشة صدق عروة صدق الزهري صدق معمر صدق عبد الرزاق صدق أحمد بن حنبل القرآن كلامي غير مخلوق .
قال سليمان السجزي فوثب عند ذلك المعتصم فقال : صدقت يا ابن حنبل وتاب المعتصم وأمر بضرب رقبة بشر المريسي وابن أبي دؤاد وأكرم أحمد بن حنبل وخلع عليه فامتنع من ذلك فأمر به فحمل إلى بيته .
سليمان القصير سأل إمامنا عن أشياء : منها ما رواه أبو بكر الخلال قال : أخبرني محمد بن عمرو بن مكرم الصفار قال : حدثني سليمان القصير قال : قلت : لأحمد بن حنبل يا أبا عبد الله إيش تقول في رجل ليس عنده شيء وله قرابة عندهم وليمة ترى أن يقترض ويهدي لهم قال : نعم .
سليمان بن سافري الواسطي حضر مجلس إمامنا وحدث عنه بأشياء روى الخطيب أحمد بن ثابت أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد الأزرق حدثنا محمد بن الحسين النقاش المقرئ حدثنا مسيح بن حاتم حدثنا سليمان بن سافري الواسطي قال : كنت في مجلس أحمد بن حنبل فقال : له رجل يا أبا عبد الله رأيت يزيد بن هارون في النوم فقلت : له ما فعل الله بك قال : غفر لي ورحمني وعاتبني فقلت : غفر لك ورحمك وعاتبك قال : نعم قال : لي يا يزيد بن هارون كتبت عن حريز بن عثمان قال : قلت : يا رب ما علمت إلا خيراً قال : إنه كان يبغض أبا الحسن علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
وبإسناده قال أحمد بن سنان سمعت يزيد بن هارون يقول رأيت رب العزة تعالى في النوم فقال : لي يا يزيد تكتب عن حريز بن عثمان فقلت :
طبقات الحنابلة — صفحة 167
مساهمون: محمد بن أبي يعلي
ص١٦٧