فيه فكأنه سهل فيه أن يعطي الزكاة بعضها في هذا البلد وبعضها في البلد الآخر وأما إذا كان المال في البلد الذي هو فيه حتى يمكث المال حولا تاما فكأنه لم يعجبه أن يبعث بزكاته إلى بلد آخر .
وقال في رواية بكر بن محمد إذا حلف على شيء ثم احتال بحيلة فصار إليها فقد صار إلى ذلك الذي حلف عليه بعينه وقال من احتال بحيلة فهو حانث .
بقي بن مخلد أبو عبد الرحمن الأندلسي الحافظ رحل إلى إمامنا أحمد فسمع منه ومن أبي بكر بن أبي شيبة وغيرهما ورجع إلى الأندلس فملأها علما جما وكان ذا خاصة من إمامنا أحمد ومات سنة ست وسبعين ومائتين وقيل بل سنة ثلاث وسبعين ومائتين .
بديل بن محمد بن أسد نقل عن إمامنا أشياء .
منها ما ذكره أبو نصر السجزي الحافظ رحمه الله قال : إن أبا العباس أحمد بن علي بن الحسن المقرئ كتب إلي وأدى إلى إجازته القاضي أبو الحسن ابن الصخر الأزدي حدثنا أحمد بن الحسن بن إسحاق الرازي حدثنا أبو طاهر بن أبي عبيد الله المديني حدثني بديل بن محمد بن أسد قال : دخلت أنا وإبراهيم بن سعيد الجوهري على أحمد بن حنبل رضي الله عنه في اليوم الذي مات فيه أو مات في تلك الليلة التي تستقبل ذلك اليوم قال : فجعل أحمد يقول لنا عليكم بالسنة عليكم بالأثر عليكم بالحديث لا تكتبوا رأي فلان ورأي فلان فسمى أصحاب الرأي ثم قال : له إبراهيم بن سعيد يا أبا عبد الله إن الكرابيسي وابن الثلجي قد تكلما فقال : أحمد فيم تكلموا قال : في اللفظ فقال : أحمد اللفظ بالقرآن غير مخلوق ومن قال : لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي كافر قال : أبو طاهر ثم لقيت إبراهيم بن سعيد ببغداد وما دخلت عليه إلا بعد كد في داره فسألته فقلت : أخبرني بديل بن محمد أنك سألت
طبقات الحنابلة — صفحة 120
مساهمون: محمد بن أبي يعلي
ص١٢٠