* ( ماذا ينفقون قل العفو ) * ( 1 ) أي ماذا يتصدقون ويعطون * ( قل العفو ) * ( 2 ) أي يعطون
عفوا أموالهم فيتصدقون مما فضل من أقواتهم ، وأقوات عيالهم ، وقوله : * ( فمن عفي
له من أخيه شئ ) * ( 3 ) من العفو كأنه قيل : * ( فمن عفي ) * ( 4 ) له عن جنايته من جهة
أخيه ، يعني ولي الدم * ( شئ ) * ( 5 ) * ( فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ) * ( 6 ) أي
فالأمر اتباع ، والمراد به وصيته ، العافي : بأن يطالب بالدية * ( بالمعروف ) * ( 7 ) والمعفو
عنه بأن يؤديها إليه * ( بإحسان ) * ( 8 ) وقوله : * ( حتى عفوا ) * ( 9 ) أي كثروا عددا ، يقال ،
عفا النبات إذا كثر .
( علا ) * ( العلى ) * ( 10 ) جمع العياء ، و * ( عليون ) * ( 11 ) في أعلى الأمكنة ، وعن
مجاهد : السماء السابعة ، وقوله : * ( تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في
الأرض ولا فسادا ) * ( 12 ) فتلك : تعظيم للدار وتفخيم لها أي تلك التي بلغك صفتها
علق الوعد بترك إرادة العلو والفساد كما علق الوعيد بالركون في قوله : * ( ولا تركنوا
إلى الذين ظلموا ) * ( 13 ) وروى عن علي عليه السلام أنه قال : ان الرجل ليعجبه أن
يكون شراك نعله أجود من شراك نعل صاحبه فيدخل تحتها ، وعن الفضيل ( 14 ) انه
قرأها ثم قال : ذهبت الأماني ههنا .
هامش
1 - البقرة : 219 .
2 - البقرة : 219 .
3 - البقرة : 178 .
4 - البقرة : 178 .
5 - البقرة : 178 .
6 - البقرة : 178 .
7 - البقرة : 178 .
8 - البقرة : 178 .
9 - الأعراف : 94 .
10 - طه : 4 ، 75 .
11 - المطففين : 19 .
12 - القصص : 83 .
13 - هود : 114 .
14 - الفضيل بن يسار النهدي عربي صميم جليل القدر ثقة في أصحابنا روى عن
الباقر والصادق عليهما السلام ، ومات في أيام أبي عبد الله عليه السلام ، وقد أجمعت
العصابة على صدقه والاقرار له بالفقه .