نبيا مرسلا إلى نفسه لما تمكن من ملك الأرض ، والدليل على ذلك : إن الله تعالى
ذكره عند ذكر الأنبياء فقال * ( وقوم تبع كل كذب الرسل فحق وعيد ) * ( 1 ) ولم يعلم إنه
أرسل إلى قوم تبع رسول غير تبع وهو الذي نهى النبي صلى الله عليه وآله عن سبه
لأنه آمن به قبل ظهوره بسبعمائة عام ، وليس ذلك إلا بوحي من الله عز وجل ، وقوله :
* ( لا تجدوا لكم علينا به تبيعا ) * ( 2 ) أي تابعا وناصرا ، والتبيع : المطالب ، من قوله :
* ( فاتباع بالمعروف ) * ( 3 ) أي مطالبة ، قالوا : كما لاذ الغريم من التبيع ، و * ( فأتبعه
الشيطان ) ( 4 ) أي قفاه ، يقال : ما زلت أتبعه حتى اتبعته ، وتبعت فلانا إذا تلوته ،
قال الله تعالى : * ( وإن تدعوهم إلى الهدى لا يتبعوكم ) * ( 5 ) و * ( الشعراء يتبعهم
الغاوون ) * ( 6 ) واتبعت فلانا : إذا لحقته ، قال تعالى : * ( فأتبعهم فرعون بجنوده ) * ( 7 )
واتبعه : أي تبعه ، قال تعالى : * ( فأتبع سببا ) * ( 8 ) و * ( التابعين ) * ( 9 ) جمع تابع ، وهو
الذي يتبعك لينال من طعامك ولا حاجة له في النساء ، وهو الأبله الذي لا يعرف شيئا
من أمر النساء .
( تسع ) التسع : في العدد للمؤنث ، يقال : تسع نسوة ، وقال تعالى : * ( في تسع
آيات إلى فرعون ) * ( 10 ) وهي : العصا ، واليد ، والجراد ، والقمل ، والضفادع ، والدم
والحجر ، والبحر ، والطور ، الذي رفع فوق بني إسرائيل ، هذا قول ابن عباس ،
وقد ذكر الطوفان ، والسنون ونقص من الثمرات مكان الحجر ، والبحر ، والطور ،
وقيل : إنها تسع آيات في الأحكام ، وسيأتي معنى في الملحقات ، و * ( تسعة رهط ) * ( 11 )
أي تسع أنفس ، وهم الذين سعوا في عقر الناقة ، وكانوا عتاة قوم صالح .
هامش
1 - ق : 14 .
2 - اسرى : 69 .
3 - البقرة : 178 .
4 - الأعراف : 174
5 - الأعراف : 192 .
6 - الشعراء : 224 .
7 - طه : 78 .
8 - الكهف : 85 .
9 - النور : 31 .
10 - النمل : 12 .
11 - النمل : 48 .