و * ( يمدهم في طغيانهم ) * ( 1 ) من مد الجيش وأمده إذا أزاده وقواه لأنه من المد في العمر
ومد النظر : تطويله وأن لا يكاد يرده استحسانا للمنظور إليه وإعجابا به وتمنيا أن يكون
ذلك له ، ومنه قوله تعالى : * ( ولا تمدن عينيك ) * ( 2 ) الآية قال بعض الزهاد : ويجب
غض البصر عن أبنية الظلمة وملابسهم المحرمة لأنهم اتخذوا ذلك لعيون النظار فالناظر
إليها محصل لغرضهم وكأنهم يحملونهم على اتخاذها .
( مرد ) * ( ممرد ) * ( 3 ) مملس ومنه الأمرد الذي لا شعر له على وجهه ، و * ( مريدا ) * ( 4 )
ماردا أي عاتيا ومعناه إنه قد عرى من الخير وظهر شره من قولهم شجرة مردأ إذا
سقط ورقها وظهرت عيدانها ، و * ( مردوا على النفاق ) * ( 5 ( أي عتوا ومرنوا وجرؤا
و * ( شيطان مارد ) * ( 6 ) أي خارج عن الطاعة متمكن من ذلك .
( مسد ) * ( مسد ) * ( 7 ) قيل : انه السلسلة التي ذكرها الله تعالى في القرآن في
الحاقة ( 8 ) تدخل في فمه وتخرج من دبره ويلوى سائرها على جسده وقيل : المسد ليف
المقل ، وقيل : المسد حبال من أوبار الإبل ، وقيل : المسد الحبل المحكم فتلا
من أي شئ كأن تقول : مسدت الحبل إذا أحكمت فتله ، ويقال امرأة ممسودة إذا
كانت مستقيمة الخلق ليس في خلقها اضطراب .
( مهد ) * ( مهاد ) * ( 9 ) فراش ، و * ( يمهدون ) * ( 10 ) يوطئون لأنفسهم منازلهم كما لنفسه
يوطئ من مهد فراشه وسواه لئلا يصيبه ما ينغص عليه مرقده ومثله : * ( فنعم
الماهدون ) * ( 11 ) أي نحن .
هامش
1 - البقرة : 15 .
2 - الحجر : 88 ، طه : 131 .
3 - النمل : 44 .
4 - النساء : 116 .
5 - التوبة : 102 .
6 - الصافات : 7 .
7 - اللهب : 5 .
8 - يقصد قوله تعالى : " ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه " الحاقة : 32 .
9 - الأعراف : 40 .
10 - الروم : 44 .
11 - الذاريات : 48 .