تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير سورة الفاتحة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤

وإن كانت محدودة وفق ما يتوافر من إمكانات وطاقات ، لا من موقع فرديتنا ، ولأجل ذلك نجده تعالى يركز على هذه الناحية ، فهو * ( رَبُّكُمْ وَرَبُّ آَبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ) * ( 1 ) وهو * ( رَبّ الْعَالَمِينَ ) * ( 2 ) و * ( هُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْء ) * ( 3 ) .

الكون المتوازن :

ونحن إذا دققنا النظر في هذا الكون الفسيح ، فإننا لا نجد سوى التوازن الدقيق والانسجام والتناسق الظاهر في كل مزاياه وزواياه ، والكل يسير باتجاه الهدف المحدد - كل ميسر لما خلق له - ولا يتخلف عن هذا الأمر إلا هذا الإنسان الذي يتعامل الكثيرون من أفراده بخصوصيتهم الفردية والشخصية ، ومن منطلق الأنا . ولنضرب مثالاً توضيحياً لما نريد تقريره هنا : لنفترض شجرة تنمو وسط مجموعة من مثيلاتها في حديقة أو بستان .
هامش
( 1 ) الآية 26 من سورة الشعراء ، والآية 126 من سورة الصافات .
( 2 ) الآيات القرآنية المتضمنة لهذه العبارة كثيرة جداً .
( 3 ) الآية 164 من سورة الأنعام .