أغرَّكِ مني أنّ حبكِ قاتلي * وأنكِ مهما تأمري القلبَ يفعل
وما ذرفتْ عيناكِ إلاّ لتضربي * بسهميكِ في أعشار قلبٍ مقتل
زهير بن أبي سلمى :
ولما عرفتُ الدارَ قلتُ لربعها * ألا عمْ صباحاً أيها الرَّبعُ وأسلم
وفيهنَّ ملهىً للطيف ومنظرٌ * أنيقٌ لعينِ الناظرِ المتوسِّمِ
وقال جرير ، وقيل إنه أغزل ما قيل :
إنَّ العيونَ التي في طرفها حورٌ * قتلننا ثمَّ لم يحيينَ قتلانا
يصرعنَ ذا اللبِّ حتى لا حراكَ بهِ * وهنَّ أضعفُ خلقِ الله أركانا
وأبيات أبي الشيص داخلة في باب الاختيار ومعدودة من محاسن الأشعار ، ولولا أن بعض الأدباء قال كلاماً معناه أنه لا ينبغي لمن له أدنى حس أن يخل بحفظها ولا لجامع أن يخلي منها مجموعة لما ذكرتها لاشتهارها وهي :
وقفَ الهوى من حيثُ أنتِ فليس لي * متأخرٌ عنهُ ولا متقدمُ
أجدُ الملامةَ في هواكِ لذيذةً * حباً لذكركِ فليلمني اللُّومُ
التذكرة الفخرية — صفحة 78
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٧٨