ألا لا أرى مثلَ امترائي في رسم * تغصُّ به عيني ويلفظه وهمي
ويروى : ألا لا أرى مثلي امترى اليومَ في رسمِ ماريت الرجل أماريه مراء : إذا جادلته ، والمرية : الشك ، وقوله : تغص به عيني : أي تمتلئ بالدمع معرفة ، ثم ينكره وهمي لتغيره .
أتتْ صورةُ الأشباه بيني وبينها * فجهلي كلاَ جهلٍ وعلمي كلاَ علمِ
فطبْ بحديثٍ عن نديمٍ مساعدٍ * وساقيةٍ سنّ المراهقِ للحلمِ
ضعيفةُ كرِّ الكرفِ تحسبُ أنّها * حديثةُ عهدٍ بالإفاقةِ من سقمِ
هذا هو الشعر الذي تطرب له النفوس فرحاً ومسرة ، ويلوح على وجه المعاني الرائقة غرة ، وماذا عسى أن يقال في شيخ الصناعة وفارس البراعة .
وإنّي لآتي الوصلَ من حيثُ يُتَّقى * ويعلمُ سهمي حين أنزعُ من أرمي
النزع في القوس مدها ، أخذه من قول ابن الدمينة :
وإنّي لآتي الأمرَ من حيثُ يتَّقى * وأرعى الحمى من حيثُ لم يدرِ حاجره
المحجر ، بالفتح : ما حول القرية ، ومن محاجر أقيال اليمن : وهي الأحماء ، وكان لكل واحد منهم حمى لا يرعاه غيره .
وقال أبو نواس :
التذكرة الفخرية — صفحة 304
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٣٠٤