Skip to main content

تاريخ مدينة دمشق — Page 185

Contributors:

P.185
أخبرنا أبو الفتح ناصر بن عبد الرحمن بن محمد النجار ثنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم ابن نصر أنا عبد الله بن الوليد الأنصاري أنا أبو عبد الله محمد بن أحمد فيما كتب إلي أخبرني جدي عبد الله بن محمد بن علي اللخمي الباجي أنا أبو محمد عبد الله بن يونس أنا بقي بن مخلد نا أحمد بن إبراهيم الدورقي نا منصور بن بشير نا شعيب يعني ابن صفوان قال ذكر الفرات يعني ابن السائب أن رسولا لبعض الولاة دخل على عمر بن عبد العزيز ومعه حرسي فجعل الرسول إذا كلم عمر وكلمه زجره الحرسي وانتهره حتى فرغ من قراءة كتابه فقال كن قريبا ثم دخل رسول آخر ومعه ذلك الحرسي فكلم عمر لا يندهه ( 1 ) ولا يمنعه حتى فرغ من قراءة كتابه فقال كن قريبا ( 2 ) ثم أرسل عمر إلى الرسول الأول فقال له أرأيت الحرسي الذي كان دخل معك هل تعرفه قال لا قال إن الله قد أفطنني لمنعه إياك من الكلام فنفعك ذلك ولم يضرك فارفع إلي حاجتك فلم يسأله شيئا إلا أعطاه إياه ثم أرسل إلى الرسول الثاني فقال هل بينك وبين الحرسي الذي دخل معك معرفة قال نعم هو صديقي وجاري قال أما إنه قد حاباك وجهد أن ينفعك فألقى في روعي لا تصيب مني شيئا فلولا أن يكون مني مراغمة في منع رزق لم تصب مني شيئا وسامر لك بمعروف ثم أرسل إلي الحرسي فقال ويلك وليت أمر رجلين بين يدي فلم تعدل بينهما فكيف الأمر على ما ابتليت به فاختر مني أحد أمرين إما ان تأذن لي فألقبك لقبا وإما أن أمحوك من الحرس قال بل تعفيني قال لا قال فإني اختار أن تلقبني فسماه الجائف ( 3 ) فكان إذا رآه يقول ادعوا لي الجائف فيقول يا أمير المؤمنين فيقول ما سببت هو شرطي عليك فلم يزل كذلك حتى مات 9172 رجل من حرس عمر بن عبد العزيز حكى عن عمر حكى عنه ابن له قرأت على أبي الفتح الفقيه عن أبي الفتح الفقيه أنا أبو محمد عبد الله بن الوليد
Footnote
( 1 ) أي لا يزجره . ( 2 ) بالأصل : لي قرينا . ( 3 ) كذا بالأصل : " الجائف " في كل المواضع ، وفي المختصر : الجائف .