Skip to main content

تاريخ مدينة دمشق — Page 183

Contributors:

P.183
العزيز فأتاني ثلاث مرات في المنام فلما كان آخر ذلك زبرني وأوعدني فرحلت إليه فلما قدمت لقيته فحدثته الحديث فقال ما اسمك ومن أين أنت وأين منزلك قلت بخراسان قال ومن أمير المكان الذي أنت به ومن صديقك هناك وعدوك فألطف المسألة ثم حبسني أربعة أشهر فشكوت إلى مزاحم مولى عمر بن عبد العزيز فقال إنه قد كتب فيك قال فدعا بي بعد أربعة ( 1 ) أشهر فقال إني كتبت فيك فجاءني ما أسر به من قبل صديقك وعدوك فهلم فبايعني على السمع والطاعة والعدل فإذا تركت ذلك فليس لي عليك بيعة قال فبايعته قال ألك حاجة فقلت لا أنا غني في المال إنما آتيتك لهذا فودعته ومضيت زاد بقي بن مخلد فقلت بيني وبين نفسي وهو يراني وذكرت بعد أهلي وطول المسير إليهم فقلت لو حملني على البريد فالتفت فرآني فدعاني فقال ألك حاجة فقلت نعم شئ إن لم يثقل عليك ذكرت بعد أهلي وطول المسير فقلت لو حملني على البريد فقال والله ما ذاك لك ولا لنا قال فمكثت هنية ( 2 ) ثم قال هل لك أن تعمل لنا عملا وأحملك فقلت نعم قال لا تأت على عامل لنا إلا نظرت في سيرته فإن كانت حسنة لم تكتب بها وإن كانت قبيحة كتبت بها قال مزاحم فما زال كتاب منه يجيئنا في عامل فيعزله حتى قدم خراسان 9169 رجل من بني أسد كان حرسيا لعمر بن عبد العزيز حكى عن عمر روى عنه عبد الرزاق أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن علي بن الحسن الموازيني قالا أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا محمد بن يوسف بن بشر أنا محمد بن حماد أنا عبد الرزاق أنا معمر أخبرني رجل من أهل الشام ممن كان يحرس عمر بن عبد العزيز وهو من بني أسد قال وما رأيت عمر بن عبد العزيز قتل أسيرا قط إلا واحدا من الترك قال جيئ بأسارى من الترك فأمر بهم أن يسترقوا فقال رجل ممن جاء بهم يا
Footnote
( 1 ) في حلية الأولياء : بعد أشهر . ( 2 ) في المختصر : فمكث هنيهة .
تاريخ مدينة دمشق — Page 183 | علي شيري / ابن عساكر