* استرزق الله خيرا وأرضين ( 1 ) به * فبينما العسر إذا دارت مياسير
وبينما المرء في الأحياء مغتبط * إذ صار رمسا تعفيه الأعاصير
كأنه لم يكن إلا تذكره * والدهر أهلكنا منه الدهارير ( 2 ) *
9108 رجل شاب من غسان
بعث معاوية إلى ملك الروم
قرأت على أبي محمد بن حمزة عن عبد العزيز بن أبي طاهر أنا عبد الوهاب
الميداني أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أبي الخطاب الملطي قدم علينا نا أبو
الحسن مزاحم بن عبد الوارث بن إسماعيل بن عباد البصري العطار نا محمد بن زكريا
الغلابي نا محمد بن عبيد الله الجشمي نا الهيثم بن عدي عن عبد الله بن عياش عن
الشعبي قال
كان أول من سمر من الخلفاء واتخذ له أقوام معاوية وكان ملك الروم في زمانه فوق
ابن مورق بن هرقل بن قيصر بن فوق بن مورق بن الأصفر وكان معاوية يقول ما أردت
بالشام شيئا قط إلا ظننت أنه معي وكان ملك الروم يقول مثل ذلك فسمر معاوية ذات ليلة
ثم أوى فراشه فأرق فامتنع منه النوم فأراده فلم يستطعه حتى أسحر فسمع أصوات
النواقيس فأذته فلم يزل يتململ على فراشه حتى أصبح فلما صلى الفجر أمر بسريره فأبرز
إلى المسجد ونادى في الناس الصلاة جامعة فلما اجتمعوا أمر مناديا فنادى من يبيعني
نفسه فقام شاب من غسان فقال أنا يا أمير المؤمنين فقال بكم فقال بثلاث ديات أما
دية فلي وأما دية فاخلفها لأهلي وأما دية فاشتري لهم بها ضيعة فأعطاه أربعة آلاف دينار
ثم قال قد أجلتك ثلاثا فتهيأ وأفرغ من حوائجك ثم ائتني ففعل فإذا كتاب بين يدي
معاوية إلى ملك الروم فقال انطلق بهذا إلى صاحب الروم فإنك تجوز من موضع كذا إلى
كذا ومن كذا إلى كذا حتى تنتهي إلى الخليج فتحبس يوما ثم تجوز ثم تحبس يوما ثم
تدخل عليه وهو جالس على سريره وبطارقته حوله وقد وضع تاجه على رأسه فإذا عاينته ( 3 )
فضع لنا كتابك ثم أدخل يديك ( 4 ) في أذنيك فأذن وقل الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله
هامش
( 1 ) الأصل : وارفي ، والمثبت عن تاج العروس .
( 2 ) في تاج العروس : والدهر أيتما حين دهارير .
( 3 ) بالأصل : ينته ، والمثبت عن المختصر .
( 4 ) كذا وفي المختصر : إصبعيك .