لما خبرتني عن حبرها * بصدق الحديث وقد يحلف
* * خديجة عن خبر حادث * أشاع جديثا به الأشرف
وأبرهة القس في ذكره * غداة تراءى له الأسقف
تتابع أخبارهم بالصواب * وغيري بما أخبروا أعرف
فقالوا لأحمد قولا عجيبا * يكاد البلاد له ترجف
بأن سوف يتبعه من لؤي * ذوو الرأي والعز والأضعف
* * فيظهر في الناس من بعد حين * ( 1 ) له سبل مسدف
فيتبع ذلك من شاء * ويصدف عن ذاك من يصدف
فخير البرية أتباعه * وشر البرية من يصدف
فيا ليتني كنت في دهره * فيعلم أني لا أجنف
فأبلي في الله خير البلاء * وإن كان ذلك لا أخلف
مو عيد من كنت واعدته * ومن أنا في بره أرؤف
وإلا فإني إذا سابح * وفهر بأوطانها عكف
فأمسي وأصبح في همتي * وبيني وبينكم نفنف *
وقال ورقة بن نوفل أيضا ( 2 )
لججت وكنت في الذكرى لجوجا * لهم ( 3 ) طال ما بعث النشيجا
ووصف من خديجة بعد وصف * فقد طال انتظاري يا خديجا
ببطن المكتين ( 4 ) على رجائي * حديثك أن أرى منه خروجا
بما خبرتني عن قول قس * من الرهبان يكره أن يعوجا
بأن محمدا سيسود قوما ( 5 ) * وبخصم من يكون له حجيجا
ويظهر في البلاد ضياء نور * يقيم به البرية أن تموجا ( 6 )
هامش
( 1 ) غير مقروءة بالأصل وم و " ز " ، وصورتها : " مسا " .
( 2 ) الشعر في سيرة ابن هشام 1 / 203 - 204 والبداية والنهاية 3 / 15 .
( 3 ) في البداية والنهاية : لأمر .
( 4 ) رسمها بالأصل وم و " ز " : " المكننن " والمثبت عن السيرة والبداية والنهاية وقوله : المكتين لعله أراد أسفل مكة
وأعلاها ، فثناها ، وهي واحدة : مكة .
( 5 ) في سيرة ابن هشام : فينا .
( 6 ) البداية والنهاية : تعوجا .