فقلت ظني وما أدري أيصدقني * أن سوف يبعث يتلو منزل السور
وسوف يأتيك إن أعلنت دعوتهم * من الجهاد بلا من ولا كدر *
قال المنحاب وهذه الثلاثة الأشعار أيضا لورقة وجدتها في كتاب زياد ليست في
كتاب إبراهيم
* أتبكر أم أنت العشية رائح * وفي الصدر من اضمارك الحزن فادح
لفرقة قوم لا نحب فراقهم * كأنك عندهم بعد يومين نازح
وأخبار صدق خبرت عن محمد * يخبرها عنه إذ مات ناصح
فتاك الذي وجهت يا خير حرة * بغور وبالنجدين حيث الصحاصح
إلى سوق بصرى في الركاب التي غدت * وهن من الأحمال قعص دوالج
فخبرنا عن كل حبر يعلمه * وللحق أبواب لهن مفاتح
بأن ابن عبد الله أحمد مرسل * إلى كل من ضمت عليه الأباطح
وظني به أن سوف يبعث صادقا * كما أرسل العبدان هود وصالح
وموسى وإبراهيم حتى يرى له * بهاء ومنشور من الذكر واضح
ويتبعه حيا لؤي جماعة * شبابهم والأشيبون الجحاجح
* * فإن أبق حتى يدرك الناس دهره * فإني به مستبشر الود فادح
وإلا فإني يا خديجة فاعلمي * عن أرضك في الأرض العريضة سابح
فمتبع دين الذي أسس الهوى * وكل له فضل على الدين راجع
وأسس بنيانا بمكة ثابتا * تلألأ فيه بالظلام المصابح
منيفا على تشييد كل مشيد * على بابه ذي العروتين الصفائح
مثابا لأفناء القبائل كلها * تحب إليه اليعملات الطلائح
حراجيج حرب قد كللن من السرى * تعلق في ارساغهن السوابح *
وقال ورقة أيضا
* أمن طارق زارنا بعسف * دموعك سافحها يذرف
أم الهم ضاقك بعد الهجوع * فجنبني لصائقه أحنف
يجايفني عن فراش ( 1 ) وتبر * وغيري بمضجعه ألطف ( 2 )
هامش
( 1 ) استدركت عن " ز " ، لتقويم الوزن .
( 2 ) كذا البيت بالأصل و " ز " .