تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مدينة دمشق — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
قال الزبير وأنشدني مصعب بن عثمان لإسماعيل بن يسار النسائي ( 1 ) يرثي محمد بن عروة ( 2 ) * وأرى الوفود لدى المنازل من منى * شهدوا وإنك غائب لم تشهد صلى الإله على امرئ فارقته ( 3 ) * بالشام في حدث الضريح الملحد بوأته بيدي دار مقامة * نائي المحلة عن مزار العود أعني ابن عروة إنه قد هدني * فقد ابن عروة هدة لم تقصد وغبرت أعوله وقد أسلمته * لشبا الأماعز ( 4 ) الصفيح المسند متخشعا للدهر ألبس حلة * في النائبات بعوله وتبلد فإذا ذهبت إلى العزاء أرومه ( 5 ) * لأرى المكاشح بالعزاء تجلدي منع التعزي إنني لفراقه * لبس العدو علي جلد الأربد ( 6 ) ونأى الصديق فلا صديق أعده * لدفاع نائبة الزمان المفسد إذ خانني عنت الزمان فإنني * ما غر ذي فخر كريم المشهد متبلج للخير يشرق وجهه * كالبدر ليلته بسعد الأسعد وأرى لفقدك كل أرض حينها * وحشا وإن أهلت بمن لم يحمد كأن الذي يدري العدو بدفعه * فيرد نخوة ذي المراح الأصيد * ( 7 )
هامش
( 1 ) بالأصل : النسابوري " والمثبت : " النسائي يرثي " عن هامش " ز " . ( 2 ) الأبيات في الأغاني 14 / 230 والتعازي والمراثي للمبرد ص 192 - 193 . ( 3 ) الأصل ود ، و " ز " : غادرته ، والمثبت عن التعازي والمراثي . ( 4 ) كذا بالأصل ود ، و " ز " ، وفي التعازي والمراثي : لسفى الأماعر . ( 5 ) في التعازي والمراثي : أريده غلب العزاء وحيل دون تجلدي . ( 6 ) الأربد : الأسد . ( 7 ) كتب بعدها في " ز " آخر الجزء الثامن والثلاثين بعد الأربعمئة من الأصل . بلغت سماعا بقراءتي وعرضا الأصل على القاضي العالم بقية السلف أبي البركات الحسن بن محمد بن الحسن بن هبة الله الشافعي بإجازته من عمه المؤلف أبو حامد الحسين بن علي بن القاسم بن الحافظ أبي القاسم علي المؤلف لهذا الكتاب وأبو محمد عبد الرحمن بن يونس بن إبراهيم التونسي وكتب محمد بن يوسف بن محمد الرزالي الإشبيلي يوم الأحد غرة شعبان سنة ثمان عشرة وستمائة بجامع دمشق حرسها الله في مجلس واحد والحمد لله وحده وصلاته على محمد نبيه وسلام ، وحضر عبد الرحيم بن عبد الرحمن المصري وكان يتحدث .