* قتلتم ولي الله في جوف داره * وجئتم بأمر جائر غير مهتد
فهلا رعيتم ذمة الله بينكم ( 1 ) * وأوفيتم بالعهد عهد محمد
ألم يك فيكم ذا بلاء ومصدق * وأوفاكم ( 2 ) قدما لدى كل مشهد
فلا ظفرت أيمان قوم تبايعوا ( 3 ) * على قتل عثمان الرشيد المسدد *
وقال كعب بن مالك يرثي عثمان
* فإن أمس قد أنكرت جسمي وقوتي * وأدركني ما يدرك المرء في العمر
فلا ضير إن الله أعطى ونالني * مواقف ( 4 ) ترجى غير من ولا فخر
وإني من القوم الذين سمعتهم * أجابوا ولبوا دعوة الله للأمر
أنابوا ولم يفتنهم ما أصابهم * من النكت ( 5 ) فيها والبلابل والوقر
[ فجادوا بجوباء النفوس ولم يروا * لهم هذه الدنيا كعاقبة الدهر ] ( 6 )
وما جعلوا من دون أمر رسولهم * لدن آزروه ومن وراد ولا صدر
ويأمرهم أمثال سعد ومفذر * وأمثال عبد الحارث الحسن الذكر
ونعمان وابن الجد قيس وثابت * وأمثال ابن عفراء بالصبر
ومثل ابن عمرو وامرئ القيس منهما * وأمثال محمود ومثل أبي عمرو
ومثل رجال فيهم لم أسمهم * وكم من نجيب في طوائفهم صقر ( 7 )
[ ورهط مع الفاروق والمرء عامر * وزيد وزيد والأمين أبي بكر ] ( 8 )
مع ابن كنود وابن جحش ومصعب * وذي العاتق المضروب يوم رحى بدر
وطلحة والحجاج منهم وحاطب * وليس ابن عوام بناس ولا غمر
وعمرو ( 9 ) وعثمان بن عفان والفتى * أبو مرثد سقيا لذلك من ذكر
أولئك أقوم لهم ما تقدموا * هم مهلوا قبل البرية في الأجر
هامش
( 1 ) الديوان : وسطكم .
( 2 ) الديوان : وأوفاكم عهدا .
( 3 ) الديوان : " قوم " تظاهرت .
( 4 ) بالأصل : " بزحا مواقف " وفي م : " مواقف برحا " وكتبت " مواقف " في " ز " فوق الكلام .
( 5 ) كذا بالأصل و " ز " ، وفي م : " النكث " وفي المطبوعة : النكب .
( 6 ) سقط البيت من الأصل ، واستدرك عن " ز " ، وم .
( 7 ) مكانها بالأصل : " والأمين أبي بكر " وهي نهاية عجز البيت التالي .
( 8 ) سقط البيت من الأصل واستدرك عن م و " ز " .
( 9 ) الأصل وم : وعمر ، والمثبت عن " ز " .