Skip to main content

تاريخ مدينة دمشق — Page 171

Contributors:

P.171
وإن كانت بلية قيل وليها غلام صغير فقال عمر إن لأولاد المليك فضلا وأعجب منه وقد كان بعض الكتاب وجد على عبد الملك من اجل أنه كان قصر به في شئ كان قسمه في الكتاب والأعوان فقال لعمر بن عبد العزيز إن هذه المدينة في الصلح وهو كاتب فكتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي أما بعد فإن كتابك أتاني بهذا الفتح الذي سميته فتحا من قبل عبد الملك بن مسمع وحمدت الله على حسن بلائه في ذلك وعلى كل حال وسألت عن الأرض التي ذكرت في كتابك فأخبرني بعض الناس أنها كانت صلحا تعطي الجزية حديثا وقد كنت حقيقا في حق الله الذي أنت مسؤول عنه أن لا تقاتل أهل الصلح وقد كانوا صالحوه مرة آمنين على أنفسهم أن لا يبدؤوا بقتال حتى يعلمني ذلك فإن كانوا استخفوا القتال والسماء أمرت بذلك فيمر على علم به وبعد مراجعة منك لعاملك فيهم وإن كانوا لم يجلوا بأنفسهم ولم يستحقوا ذلك ( 1 ) لم يقدم به عليهم ولم يسبقني إلى ذلك الحريص على المغنم في الدنيا الذي يكون عليه مغرما في الآخرة فإني لعمري لو لم أختبر هذا يوما ولا ليلة إلا بأمانة وورع ثم فاجأني الذي منه لم يؤامرني منه في شئ ولم يطلعني عليه لأسأت به ظنا فدع أني لم أره ولم أخبره ولم أعلم ما هو فإذا جاءك كتابي هذا فاكشف لي عما كتبت إليك فيه فإنه قد منعني بهذا الفتح إن كان فتحا سوء الظن بعامله فيما ولي فعجل علي بأصل خبر القوم على هيبة وإياك أن تهلك على أحد من الناس في دينك وأمانتك وما أنت محاسب به والسلام وقال فيه بعض البكريين قصيدة وهذا مما وجدت فيها على غير تأليف * ولقد دلفت لراكس بكتيبة * خرساء يوم تقادح ونزال * * بالخيل تردي والرماح تنالها * قب البطون لواحق الاطال من آل أعوج والوجيه ولاحق * يحملن ( 2 ) كل سميدع ( 3 ) قتال وعطفت للقيقان عطفة ماجد * حامي الحقيقة كل يوم نصال فتركتهم قتلى بكل نتوفة * جزر السفلة صارم عسال وهدمت حصنهم وبحرت حريمهم * وقسمت سبيهم مع الأنفال والخيل تضرب بالكماة كأنها * عقبان دجن دائم التهطال
Footnote
( 1 ) الزيادة عن م . ( 2 ) بعدها بالأصل ضبة . ( 3 ) عن م وبالأصل : سيدع .