Skip to main content

تاريخ مدينة دمشق — Page 170

Contributors:

P.170
وفد على عبد الملك بن مروان وولي السند لعدي بن أرطأة عامل عمر بن عبد العزير على البصرة قرأت في كتاب أبي سعيد الحسن بن الحسين السكري الذي صنفه في ذكر آل مالك بن مسمع وأخبارهم قال فولد مسمع بن مالك صاحب سجستان وإنما نسبة إلى ولايته لكثرة مسمع ومالك في نسب بني مسمع رجلين عبد الملك ومالكا ابني مسمع كان عبد الملك بن مسمع بن مالك سيدا جوادا جميلا فتى ربيعة وسيدها في زمانه لا يعرف فيها مثله أمره أبوه مسمع وهو بسجستان ان يلحق الحجاج بن يوسف فلحق به وهو ابن سبع عشرة سنة فولاه الحجاج شطي دجلة وأوفده إلى عبد الملك بن مروان فلما قدم عليه وفد أهل البصرة قدم المشيخة وأهل البلاء فدخل عبد الملك في آخر من دخل لصغر سنة فلما انتسب له قال له عبد الملك فما أخرك عني يا غلام قال أصلح الله أمير المؤمنين قدم الأمير أهل السن والبلاء قال فأنت والله أعظمهم عندنا بلاء ووالدا يا حجاج قدمه في أول من يدخل علي من الناس فلم يزل مكرما له عارفا بفضله حتى قدم مع الحجاج العراق فولاه البحرين فلم يزل واليا عليها حتى مات الحجاج قال فأخبرني بعض أصحابنا عن البريد الذي بعثته أم عمرو بنت مسمع بنعي الحجاج وكان رجلا من بني عجل قال فأتيته بالكتاب فنادى الصلاة جامعة ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم لفي لهم الحجاج فقام إليه رجل نصراني فقال أشهد أن لا إله إلا الله وسلمه بن شيبان يشهد أن محمدا رسول الله ثم تكلم فأحسن الكلام وكان سلمة بن شيبان بن سلمة بن علقمة بن شيبان على شرط عبد الملك بالبحرين ثم ولي بعد الحجاج البحرين وخزانة البحر والسند والهند لعدي بن أرطأة وفتح مدينة القيقان ( 1 ) ومدينة راكس وهما بين سجستان والسند وأخذ ابن فاقة فأرسل به إلى عدي وكتب إليه بخبر الفتح وبعث به عدي إلى عمر بن عبد العزيز فسر بذلك سرورا شديدا لما دخل ابن فاقة على عمر بن عبد العزيز فميا أخبرني مسمع بن مالك عن يونس النحوي قال قال له عمر بن عبد العزيز كيف أغزاك أبوك هذه المدينة وجعلك فيها وأنت حديث السن لم تحفظ الأمور وهو ملك السند قال أراد أبي إن كان فتحا كان لي ذكره وفخره وله لموضعي منه
Footnote
( 1 ) قيقان بالكسر ، من بلاد السند مما يلي خراسان . ( معجم البلدان ) .
تاريخ مدينة دمشق — Page 170 | علي شيري / ابن عساكر