القاضي أبو اليسر شاكر بن عبد الله بن محمد بن عبد الله ( 1 ) قال عمل القاضي أبو سهل
عبد الرحمن بن مدرك في مقامه بدمشق
كأن دمشق أفلاك تدور * تلوح بها الشموس ( 2 ) أو البدور
وأي محلة قابلت فيها ( 3 ) * رأيت كواكبها ( 4 ) فيها تسير *
وأنشدنا القاضي أبو اليسر شاكر أيضا قال عمل جدي القاضي أبو المجد محمد بن
عبد الله لما عاد إلى معرة النعمان ( 5 ) من ( 6 ) فتكة الفرنج بأهلها وقد دخل إلى داره بباب حناك
وتعرف بدار القبة
وقفت بالدار ( 8 ) وقد غيرت * معالم منها وآثار
فقلت والقلب به ( 9 ) لوعة * بحرقة والدمع مدرار
أنى زمان فيك قضيته * وأين سكانك يا دار *
فأجازها القاضي أبو سهل عبد الرحمن بن مدرك
فقالت الدار على غيها * ان سكوني عنك أخيار
أحننت على من كان بي نازلا * صروف أيام وأقدار
وارتجع العيش ولذاته * بعبرة والدهر دوار
فها أنا اليوم كما قد ترى * مقفرة ما بي ديار *
وأنشدنا أبو اليسر أيضا قال
كتب إلي أبو السهل من حماة وانا بالمعرة زمن عودته من دمشق إلى حماة
لابد أن أشكو الذي * لاقيت من ألم الفراق
وأبث وجدي ما استطعت * وطول وهمي واشتياقي
هامش
( 1 ) ترجمته في سير أعلام النبلاء 21 / 145 .
( 2 ) في م : النفوس .
( 3 ) كذا بالأصل وم ، وفي المختصر 15 / 34 منها .
( 4 ) في م : كواكبا .
( 5 ) معرة النعمان : وهي مدينة كبيرة قديمة مشهورة من أعمال حمص بين حلب وحماة ( معجم البلدان ) .
( 6 ) في م : بعد فتكة .
( 7 ) الأصل : وقت ، وتقرأ في م : وقعت . ولعل الصواب ما ارتأيناه .
( 8 ) بالأصل : " بالدا " والمثبت عن م .
( 9 ) في م : والقلب بلوعه .