أوصاك زيد بأعلى الأمر منزلة * فما اخذت قبيح الأمر بالحسن
خلات صدق وخلاق خصصت بها * فلم يضعن ولم يخلطن بالدرن
يلقى الأيامن من لاقاك سانحة * وجه طليق وعود غير ذي أبن
وأنت من هاشم حقا إذا انتسبوا * في المنكب اللبن لا في المنكب الخشن
بنوك خير بنيهم إن حفلت لهم * وأنت خيرهم في اليسر واللزن
والله أتاك ( 1 ) فضلا من عطيته * على هن وهن فيما مضى وهن * ( 2 )
قال فقال له إبراهيم بن عبد الله بن حسن وجاءهم بعد ذلك لا نعم الله بك
عينا يا فاسق الست الذي يقول لحسن بن زيد
* الله أعطاك فضلا من عطيته * على هن وهن فيما مضى وهن *
تريد أبي وأخي وإياي فقال ابن هرمة والله ما أردتكم بذلك قال فمن أردت قال فرعون وهامان وقارون
قال وقال ابن هرمة يعتذر إليه من ذلك
* يا ذا المنوه يدعوني ليسمعني * مواعظا من جميل رأيه حسن
اقبل علي بوجه منك اعرفه * فقد فهمت وسد السمع للأذن
لا والذي ( 3 ) أنت منه رحمة ( 4 ) نزلت * نرجو عواقبها في غابر الزمن
لقد اتيت بأمر ما شهدت له * ولا تعمده قصدي ولا عنني
إلا مقالة أقوام ذوي أحن * وما مقال ذوي الشحناء والإحن
لم يحسنوا الظن إذا ظنوا بذي حسب * وفيهم الغدر مقرون إلى الطبن ( 5 )
وكيف أمشي مع الأقوام معتدلا * وقد رميت صحيح العود بالآبن ( 6 )
ما غيرت وجهه أم مقصرة * إذا القتام تغشى أوجه الهجن
هامش
( 1 ) في الأغاني : الله أعطاك
( 2 ) هن : لفظة كني بها عن اسم الانسان ، وتكرارها هنا أراد بها الشاعر ثلاثة أشخاص .
( 3 ) عن م وبالأصل : والله .
( 4 ) في الأغاني : نعمة سلفت .
( 5 ) كذا بالأصل وم ، والطبن : الفطنة ، والقلب غير مرتاح لها .
( 6 ) الأغاني : يرئ العود .
والابن : جمع ابنه وهي العقدة تكون في العود تفسده ويعاب بها .