وقال زياد بن حنظلة ( 1 ) * تذكرت حرب الشام ( 2 ) لما تطاولت * وإذ نحن في عام كثير نزايله
وإذ نحن في أرض الحجاز وبيننا * مسيرة شهر بينهن بلابله
وإذ أرطبون الروم يحمي بلاده * يحاوله قرم هناك يساجله
فلما رأى الفاروق أزمان فتحها * سما بجنود الله كيما يصاوله
فلما أحسوه وخافوا صواله * أتوه وقالوا أنت ممن نواصله
وألقت إليه الشام أفلاذ كبدها * وعيشا خصيبا ما تعد مآكله
أباح لنا ما بين شرق ومغرب * مواريث أعقاب بنتها قدامله ( 3 )
وكم مثقل لم يضطلع باحتماله * تحمل عنا ( 4 ) حين شالت شوائله *
وقال أيضا ( 5 )
سما عمر لما أتته وسائل ( 6 ) * كأصيد يحمي ضربة الحي أغيدا
وقد عضلت بالشام أر ض بأهلها * تريد من الأقوام من كان أنجدا
فلما أتاه ما أتاه أجابهم * بجيش يرى منه النيازك ( 7 ) سجدا
وأقبلت الشام العريضة بالذي * أراد أبو حفص وأزكى وأزيدا
بقسط ( 8 ) في ما بينهم كل حرمة * وكل رقاد كان أهني وأحمدا *
هامش
( 1 ) الأبيات في تاريخ الطبري 3 / 612 - 613 وبغية الطلب 9 / 3915 .
( 2 ) الطبري : الروم .
( 3 ) في الطبري : قرامله .
( 4 ) الطبري : تحمل عبثا .
والشائلة من الإبل ما أتى عليها من حملها أو وضعها سبعة أشهر ( قاموس ) .
( 5 ) الأبيات في تاريخ الطبري 3 / 613 وبغية الطلب 9 / 3915 - 3916 .
( 6 ) الطبري : " رسائل . . صرمة الحي أغيدا " وفي بغية الطلب : صرعة .
( 7 ) الطبري : الشبائك .
( 8 ) الطبري : فقسط فيما بينهم كل جزية .